الصفحة 6 من 41

المحدثين منهم. وهذه الإجابة غير موضوعية ولا مقنعة، لعدة أسباب: السبب الأول: أنه قد صح عند جميع المسلمين أن من الصحابة من كان يذكرها في أذانه، مؤكدا على أنه إنما يقولها اقتداء برسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك على مرأى ومسمع من بقية الصحابة، ولم ينكر علية أحد أو يدعي أنه ابتدعها. وهذا ما سنفصلة فيما سيأتي. السبب الثاني: أن الأذان نداء يرفع كل يوم خمس مرات في كل بلد للمسلمين فيه وجود، فكيف يتأتى لجاهل أو مندس أن يشكك فيه، أو يضيف إليه ما ليس منه تحت سمع وبصر علماء الأمة وأئمة المذاهب دون أن يذكروا اسمه ووصفه ودوافعة وزمانة؟ السبب الثالث: أن اصحاب هذا الإجابة لم يحددوا الراوي الذي أقحم هذه الجملة، أو العصر الذي أقحمت فيه - على الأقل - حتى يمكن النظر في ذلك ومناقشتة.

السبب الرابع: أن عدم ورود (حي على خير العمل) في روايات بعض المحدثين، لا يدل على عدم الورود مطلقا، فكم ترك هذا لذاك، وكم من الأفعال والتروك تقف وراءها مؤثرات شتى لا علاقة لها بصحة رواية أو ضعفها. ثم ما هو المانع من أن تكون هذه الجملة قد اسقطت من الروايات الأولى عمدا أو سهوا لاسيما وأن إسقاط الراوي أو الناسخ أي لفظ من أي رواية وتحت أي تأثير في غاية اليسر والسهولة. السبب الخامس: أنه قد روي في شرعيتها جملة من الروايات، ولا يليق بمنصف تجاهلها وعدم اعتبارها بدون حجة مقبولة. الإجابة الثانية: تفيد أن الأذان شرع أولا وفية حي على خير العمل، ثم نحيت عنه بأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سبيل النسخ، فعمل من حذفها بالناسخ، وبقي المثبتون لها على العمل بالمنسوخ، وهذا ما يوحى به كلام العلامة المقبلي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت