العمل، وليس فيه لفظ: علي ولي الله. ثم قال: هذا هو الأذان الصحيح الذي لا يزاد فيه ولا ينقص منه. ثم انتقد من زاد فيه لفظ: علي ولي الله، وقال: لاشك أن عليا ولي الله، ولكن ذلك ليس في أصل الأذان (1) . وأما بالنسبة لزيادة: (الصلاة خير من النوم) ، فذلك خاص بأذان الفجر، وإنما يقولها البعض بحجة أنها تذكر الإنسان بأن قيامة لصلاة الفجر خير مما هو فيه من الراحة والنوم، وقد روي أنها لم تكن في الأذان وزيدت فيه أيام رسول الله صلى اللهه عليه وآله وسلم، وروي أنها إنما أضيفت إلى الأذان في زمن متأخر عنه. وأما بالنسبة (لحي على خير العمل) فقد رويت أحاديث تؤكد ثبوتها في أذان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي أذان كثير من الصحابة.. كما وردت روايات متعددة تشير إلى أنها ما نحيت من الأذان إلا في أيام الخليفة عمر بن الخطاب لمصلحة رآها، وهذا
ما سنتحدث عنه في هذا البحث. وقال بعض العلماء: أن المشروع هو الأذان بدونها، ولكنه لم يقدم أجابة واضحة ومقنعة على تساؤلات كثيرة منها: ماذا عسى أن يكون مقصد من أثبت هذه الجملة؟! وفي أي زمن أدخلت في الأذان؟ ومن هذا العبقري الذي حشرها فيه؟ ثم لماذا أصر بعض الصحابة على التأذين بها؟ ولماذا عمل جمهور من المسلمين على اختلاف بلدانهم ومذاهبهم؟ هل ذلك صدفة؟ أم أن لهم في ذلك مصلحة؟ أم أن الشرع وراء كل ذلك؟ وقد حاول بعض تاركي (حي على خير العمل) الإجابة على تلك التساؤلات بإجابات منها: الإجابة الأولى: تفيد أن جملة (حي على خير العمل) في الأذان مبتدعة، وأنها لم تشرع أصلا،. أن بعض الرواة أقحم هذه الجملة في الأذان إما لجهلة، أو لأنه مندس على المسلمين ليزيف عليهم دينهم، واكتفي في الإستدلال على ذلك بخلو روايات جمهور