الصفحة 5 من 219

وَأَمَّا الْخَبَرُ: فَهُوَ مُرادِفٌ لِلْحَدِيثِ عَلَى الصَّحِيحِ وَهُمَا مَا أُضِيفَ إِلَى النَبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِِ وَسَلَّمَ قِيلَ: أَو إِلَى صَحَابِيٍّ، أَو إِلَى مَن دُونَهُ، وَقِيلَ: الْخَبَرُ أَعَمُّ، وَقِيلَ: مُتَبَايِنَانِ فالحديثُ مَا جَاءَ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم، وَالْخَبَرُ مَا جَاءَ عَن غَيْرِهِ, وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لِمَنْ يَشْتَغِلُ بالتَّوارِيخِ ومَا شاكَلَها: الْأَخْبَارِيُّ، وللمشتغَلِ بِالسُّنَّةِ النبويَّةِ: الْمُحَدِّثُ ويُطْلِقُونَ السُّنَّةَ فِي أَحَدِ استِعْمَالاتِها عَلَى الْحَدِيثِ.

وَأَمَّا الْأَثَرُ: بِفَتْحِ الهمزَةِ والمثلَّثَةِ فَهُوَ لُغَةً: الْبَقِيَّةُ، واصطِلاحًا: الْحَدِيثُ مطْلقًا مَرْفُوعًا أَو مَوْقُوفًا وإِنْ قَصَرَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْمَوْقُوفِ.

وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَهِيَ لُغَةً: الطريقةُ , واصطلاحًا: مرادفةٌ لِلْحَدِيثِ بالمعنى المُتقدِّمِ الَّذِي هُو كُلُّ مَا أُضيفَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: الْحَدِيثُ خَاصٌّ بِقَوْلِهِ: وَفِعْلِهِ، وَالسُّنَّةُ أَعَمُّ.

وَأَمَّا الْمَتْنُ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وسكونِ الْمُثَنَّاةِ مِن فَوْقٍ فَهُوَ الْكَلَامُ المنقولُ مِن الْمُمَاتَنَةِ وَهِيَ المُباعَدَةُ فِي الْغَايَةِ؛ لِأَنَّهُ غَايَةُ السَّنَدِ أَو مِن مَتَنْتَ الْكَبْشَ إِذَا شَقَقْتَ جِلْدَةِ بَيْضَتِهِ واسْتَخْرَجْتَهَا فَكَأَنَّ الْمُسْنِدَ بِكَسْرِ النُّونِ وَهُو الرَّاوِي اسْتَخْرَجَ الْمَتْنَ بسنَدِه، أَو مِن تَمْتِينِ الْقَوْسِ أَي: شَدِّهَا بالعصبِ؛ لِأَنَّ الْمُسْنِدَ يُقَوِّي الْحَدِيثَ وَيَشدُّه بِالسُّنَّةِ، أَو مِن الْمُتْنِ بِضَمِّ الْمِيمِ وسكونِ الْمُثَنَّاةِ مِن فَوْقٍ وَهُو لُغَةً: مَا صُلِبَ وَارْتَفَعَ مِن الْأَرْضِ, واصطلاحًا: مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ غَايَةُ السَّنَدِ مِن الْكَلَامِ, سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الشخصَ الْمُسْنِدَ يُقَوِّيهِ بِالسَّنَد وَيَرْفَعُهُ إِلَى قَائِلِهِ، وَفِي الأَلْفِيَّةِ للحافظِ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ:

عِلْمُ الْحَدِيثِ ذُو قَوانِينَ تُحَدْ ... يُدْرَى بِهَا أَحْوَالُ مَتْنٍ وَسَنَدْ

فَذَانِكَ الْمَوْضُوعُ وَالْمَقْصُودُ ... أَنْ يُعْرَفَ الْمَقْبُولُ وَالْمَرْدُودُ

وَالسَّنَدُ الأَخْبَارُ عَن طَرِيقِ ... مَتْنٍ كَالْاسْنَادِ لَدَى الْفَرِيقِ

وَالْمَتْنُ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ السَّنَدُ ... مِن الْكَلَامِ وَالْحَدِيثِ قَيَّدُوا

بِمَا أُضِيفَ لِلنَّبِيِّ قَوْلًا اوْ ... فِعْلًا وَتَقْرِيرًا وَنَحْوَهَا حَكوْا

وَقِيلَ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَرْفُوعِ ... بَلْ جَاءَ لِلْمَوْقُوفِ وَالْمَقْطُوعِ

فَهُوَ عَلَى هَذَا يُرَادِفُ الْخَبَرْ ... وَشَهَرُوا شُمُولَ هَذَيْنِ الْأَثَرْ

وَالْأَكْثَرُونَ قَسَّمُوا كُلَّ السُّنَنْ ... إِلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنْ

وَأَمَّا السَّنَدُ: فَهُوَ لُغَةً: المعتمَدُ مِن قَوْلِهِمْ, فُلَانٌ سَنَدِي: أَي: معتمَدِي، واصطلاحًا: الطَّرِيقُ المُوَصِّلَةُ إِلَى الْمَتْنِ يَعْنِي: الرِّجَالَ المُوَصِّلِينَ إِلَيْهِ.

وَأَمَّا الْإِسْنَادُ: بِكَسْرِ الهمزةِ فَهُوَ رَفْعُ الْحَدِيثِ لقائِلِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُم: إِنَّ السَّنَدَ وَالْإِسْنَادَ شَيْءٌ وَاحِدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت