(حَالِبٌ لِي) أي: أوذن لك أن تحلب لمن يمر بك - على سبيل الضيافة -؟ فلا يرد كيف أنه شربوا اللبن من الغلام وهو غير مالك له، وقيل في الجواب عنه أنه كان لصديق لهم علموا رضاه وهذا جائز، أو أنه كان مال حربي لا أمان له ولعلهم كانوا مضطرين (فَاعْتَقَلَ شَاةً) أي: احتبسها للحلب (كُثْبَةً) بضم كاف وسكون مثلثة فموحدة، قيل هي قدر الحلبة وقيل هي القليل منه (فَصَبَبْتُ - يَعْنِي الْمَاءَ -) أي الماء من الإداوة (عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ) المشهور فتح البآء، وقيل تضم (فَوَافَيْتُهُ) أي: وجدته، (حَتَّى رَضِيتُ) أي: طابت نفسي بكثرة شربه، ثم قال (هَلْ أَنَى الرَّحِيلُ) أي: هل جاء وقته؟ و (أَنَى) ؟ كذا؟ ومنه قوله تعالى (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ .. ) (الحديد:16) وفي بعض النسخ؟ كذا؟ قلت والصواب قال كما في ترتيب المسند وصحيح مسلم (يَطْلُبُونَا) من حذف نون الرفع تخفيف أو هو كثير بلا سبب فكيف عند اجتماع النونين ويحتمل تشديد النون بالإدغام مثل قوله تعالى (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي ... )