التعريف بجزء البرديجي في المراسيل
حجم الكتاب
هذا الكتاب وصفه الزركشي بأنه ( [1] ) : «جزء لطيف» . اهـ وقال ابن حجر ( [2] ) : «جزء له لطيف تكلَّم فيه على المرسل والمنقطع» . اهـ
اسم الكتاب
-نقل مغلطاي مِن أكثر مِن موضع في هذا الجزء، وذكر اسمه بصيغ متعددة هكذا: «معرفة المتصل والمرسل» ( [3] ) ، «المتصل والمرسل» ( [4] ) ، «كتاب المراسيل» ( [5] ) .
-وذكره الزركشي هكذا ( [6] ) : «كتاب المتصل والمنقطع» .
-وذكره ابن الملقن هكذا ( [7] ) : «المتصل والمنقطع» . وذكره في موضع آخر هكذا ( [8] ) : «كتاب المتصل والمرسل والمقطوع» .
-وقد نقل لنا ابن خير الإشبيلي اسم هذا الجزء كاملًا، فقال في فهرسته ( [9] ) : «كتاب معرفة المتصل مِن الحديث والمرسل والمقطوع وبيان الطرق الصحيحة، تأليف أبي بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي» .
إسناد الكتاب
هذا الكتاب له روايتان، إحداهما مشرقية والأخرى مغربية.
1 -فيرويه الخطيب البغدادي، عن ابن أبي الفوارس البغدادي، عن أبي علي الصواف، عن البرديجي. وقد نقل منه الخطيب بإسناده في أحد المواضع في كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ( [10] ) ، ورواية الخطيب هذه قد وقعت لابن خير كما في فهرسته ( [11] ) .
2 -ويرويه ابن خير أيضًا مِن طريق أبي محمد الأصيلي الأندلسي، عن أبي علي الصواف، عن البرديجي ( [12] ) .
مضمون الكتاب
ينقسم الكتاب إلى قسمين كما هو ظاهر مِن عنوانه: قسم يتناول معرفة الانقطاع والاتصال في أحاديث الرواة، وقسم يتناول معرفة الأسانيد الصحيحة والأسانيد السقيمة.
نقل ابن عبد البر عن البرديجي
أورد ابن عبد البر رأي البرديجي في حُكم صيغة التأنين، وذكر أنها عنده للانقطاع ولا يُحكم لها بالاتصال إلاَّ بشروط. وهذه المسألة كما ترى لها تعلُّق بمضمون هذا الجزء. قال ابن عبد البر ( [13] ) : «وقال البرديجي: (أَنَّ) محمولة على الانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه مِن طريق آخر، أو يأتي ما يدل على أنه قد شهده وسمعه» . اهـ إلاَّ أنَّ ابن رجب لمَّا استعرض مذاهب العلماء في هذه المسألة، نقل كلام ابن عبد البر هذا بما يدلُّ على أنه لَمْ يجد هذا القول في كتاب البرديجي. قال ابن رجب ( [14] ) : «وحَكَى عن البرديجي خلاف ذلك وأنه قال: هو محمول على الانقطاع، إلاَّ أن يُعلم اتصاله مِن وجه آخر. وقال:"لا وجه لذلك". ولَمْ يَذكر لفظ البرديجي» . اهـ فإمَّا أنَّ البرديجي قال هذا في أحد مصنَّفاته، وإمَّا أنَّ هذا النقل مذكور في الرواية المغربية لهذا الكتاب. والله أعلى وأعلم.
[1] - نكت الزركشي على ابن الصلاح 2/ 10.
[2] - نكت ابن حجر على ابن الصلاح 2/ 573.
[3] - إكمال التهذيب لمغلطاي (3/ 127) .
[4] - إكمال التهذيب لمغلطاي (11/ 76) .
[5] - إكمال التهذيب لمغلطاي (3/ 66) و (4/ 82، 85، 153) و (5/ 16) و (10/ 49) و (12/ 320) .
[6] - نكت الزركشي على ابن الصلاح 3/ 395.
[7] - البدر المنير لابن الملقن 4/ 439.
[8] - المقنع في علوم الحديث لابن الملقن ص 48، 259.
[9] - فهرسة ابن خير ص 175.
[10] - الجامع للأخلاق للخطيب 2/ 296.
[11] - فهرسة ابن خير ص 175.
[12] - فهرسة ابن خير ص 176.
[13] - التمهيد لابن عبد البر 1/ 26.
[14] - شرح علل الترمذي لابن رجب 2/ 603.