كَسَائِلٍ ذا رُمَّةٍ عنْ نَصْتَاضْ فحَرَّكَ اللسانَ مَبْدَى+ الاغْرَاضْ
وكالَّذِي فَعَلَهُ عُثْمَانْ مِنْ صِفَةِ الوضوءِ تُسْتَبَانْ
النوعُ السابعُ: مَعرفةُ طُرُقِ الأخْذِ والتَّحَمُّلِ
طُرُقُ أَخْذٍ وتَحَمُّلٍ تُرَى بستَّةِ الوجوهِ عندَهم جَرَى
أحدُها السَّمَاعُ كالصَّبِي مِنْ نحوِ أَبِيهِ آخِذٌ لها زَكِنْ
ويُوخَذُ السماعُ عنْ رُوَاتِ بِصِيَغٍ لهُ عن الثقاتِ
وقيلَ أَعْلاهَا يُقالُ أَمْلَى عَلَيَّ أو أَمْلِ+ أيضًا مَثَلا
وَقَدْ يَلِي ذلكَ قدْ سَمِعْتْ حَدَّثَنِي تَلِي لِذَا انتَفَعْتْ
ثمَّ يَلِي حَدَّثَنِي أَخْبَرَني وقالَ لي تَلِي لِذِي بَصَّرَنِي
قالَ فُلانٌ ليسَ مَعَهَا لي تَلِي وعنْ فُلانٍ تَابِعٍ ذِي يا وَلِي
ومِثْلُ عنْ أنَّ فُلانًا قَالا والشِّعْرُ قدْ أَنْشَدَنَا الْمَقالا
ثانٍ قِرَاءَةٌ على الشيخِ يَقولْ على فُلانٍ قدْ قَرَأْتُ في النُّقُولْ
ثَالِثُها سَمَاعُهُم على الشُّيُوخْ أيْ بِقِرَاءَةٍ لغيرِهِ رُسُوخْ
قُرِئَ قُلْ على فُلانٍ وأنا أَسْمَعُ أنْ تُرْوَ بذا اللَّفْظِ هنا
رَابِعُها إجازةٌ وذاكَ في روايَةِ الكُتْبِ وأشعارٍ تَفِي
جَوَازُها هوَ الصحيحُ إذْ كَتَبْ كَتَبَهُ لحاضرٍ ومَنْ عَزَبْ
خامسُها قدْ عُدَّ بالمُكَاتَبَهْ سادسُها وِجادةٌ يا طالِبَهْ
وَهْيَ أنْ تَجِدَ في كِتَابِ شَيْئًا مُحَقَّقًا على الصَّوَابِ
تقولُ قدْ وَجَدْتُ هذا في كِتَابْ أوْ منهُ قدْ نَقَلْتُ لا بهِ ارْتِيَابْ
النوعُ الثامنُ: معرِفةُ المصنوعِ
ورُبَّمَا قدْ أَدْخَلُوا لِلنَّاسِ ما ليسَ بهِ العَرَبُ قدْ تَكَلَّمَا
إرادةً لِلَّبْسِ والتَّعْنِيتْ وذاكَ في الشِّعْرِ بلا تَفْتِيتْ
فَمِنْهُ مُفْتَعَلٌ أيْ مَصْنُوعْ وَهْوَ كثيرٌ انَّهُ مَوْضُوعْ
لا حُجَّةَ فيهِ ولا غَرِيبْ قدْ يُستفادُ منهُ لا نَسِيبْ
وليسَ فيهِ مَثَلٌ قدْ نَضرِبُ لا مَدْحَ لا هِجاءَ ليسَ يُعْجِبُ
قَوْمٌ تَداوَلُوهُ مِنْ كتابْ إلى كتابٍ ليسَ مِنْ صَوَابْ
لمْ يَأْخُذُوهُ قُلْ عنِ البادِيَهْ ولا ذَوِي عُلُومِنا السامِيَهْ
أنْ قالَ ذُو العلْمِ الصحيحِ ذا بَطَلْ منهُ فإبطالٌ لهُ يُرَى حَصَلْ
لأجْلِ ذا في بَعْضِ شِعْرٍ اخْتُلِفْ كسائرِ الأشياءِ بالخُلْفِ وُصِفْ
أمَّا الذي منهُ عليهِ مُتَّفَقْ ليسَ الخروجُ عنهُ جائزًا وُثِقْ
لهُ صِنَاعَةٌ كسائرِ العلومِ يَعْرِفُها الحاذقُ فيهِ بالفهومِ