ورابعٌ ما فيهِ قِيلَ وَاحِدَهْ مِن اللُّغَاتِ لا تَراها زَائِدَهْ
لاكِنَّمَا المُوَلَّدُونَ غَيَّرُوا فصارَ فيها خَطًّا+ منهم ذَرُوا
كقولِهم اصْرِفْ عنكَ ذاكَ في صِرْفِ اللَّهِ كما أَتَاكْ
الفائدةُ الرابعةُ
وكانتِ العربُ قيلَ يُنْشِدْ بعضُهم شِعْرًا لبعضٍ يَجِدْ
ومِنْ هُنَا قدْ كَثُرَتْ رواياتْ لبعضِ أبياتٍ لِذِي الدِّرَايَاتْ
النوعُ السابعَ عشرَ: معرفةُ تَدَاخُلِ اللُّغَاتِ
إذا فصيحٌ مِنْ كلامٍ جاءَ فيهْ قُلْ لُغَتَانِ أوْ زيادةٌ تَليهِ
فَلْيَتَأَمَّلْ حيثُ جاءَ اللَّفْظَتَانْ في ذلكَ الكلامِ قُلْ تَسْتَوِيَانْ
فاعلَمْ بأنَّ قائلًا قَبِيلَتُهْ قَالَتْ لذلكَ وتلكَ صِفَتُهْ
لأنَّهُم قدْ يَفعلونَ ذلكَ ... لحاجةٍ دَعَتْ لهُ هنالِكَ
وجازَ أنْ تكونَ قُلْ مِنْ لُغَتِهْ إِحْدَى وأُخْرَى مِنْ سِوَى قَبِيلَتِهْ
طالَ بها العهْدُ إلى أنِ اسْتَوَتْ بلُغَةٍ لهم كما قدِ ارْتَوَتْ
وإنْ تَكُنْ إحدَاهُما أكثرَ قُلْ طَارِيَةٌ هيَ القَلِيلَةُ نُقِلْ
وواحدُ المعنى إذا قدْ كَثُرَت أَلْفَاظُهُ وَاخْتَلفَتْ واشْتَهَرَتْ
فهوَ على هذا الذي قدْ ذُكِرَا كالسَّيْفِ والأسدِ والخمْرِ اذْكُرَا
ومثلُ ما اختَلَفَ في الصقرِ بصادْ والسينِ والزايِ وكلُّ ذا مُرادْ
ومِثْلُهُ لهم بُكاءٌ مَدَّا وقولُهم بالقصْرِ حيثُ عَدَّا+
وقولُهم حَسِبَ مثلُ عَلِمَا أوْ مثلُ قُلْ ضَرَبَ عندَ العُلَمَا
فكلُّ ذاكَ مِنْ تداخُلِ اللغاتْ ومثلُهُ مُسَلَّمٌ لِذِي الثقاتْ
النوعُ الثامنَ عشرَ: معرفةُ توافُقِ اللغاتِ
وليسَ في القرآنِ شيءٌ غيرُ ما مِنْ لغةِ العربِ جاءَ مُحَتَّمَا
وذَكَرُوا أنَّ تَوافُقَ اللغاتْ يَقعُ والكلُّ لأهلِهِ ثَباتْ
وذا كَالأُشَيْرَفِ للغَلِيظْ قَالُوا مِن الدِّيباجِ في اللَّفِيظْ
لِعَرَبٍ وفَارِسٍ وتنورْ+ كذاكَ مِشكاةٌ وقِسطاسٌ تَنَوَّرْ
والدَّشْتُ للصحراءِ عندَ العرَبِ وغيرُهم ومثلُ ذبه+ طَبِ
والفرْقُ بينَ ذا معَ الْمُعَرَّبِ عَرَفَهُ أهلُ لغاتِ العَرَبِ
أنَّ المُعَرَّبَ لهُ اسمٌ في العَرَبْ سِوَى الذي لِعَجَمٍ لا ذا كَثَبْ
النوعُ التاسعَ عشرَ: معرفةُ الْمُعَرَّبِ
مُعَرَّبٌ ما استَعْمَلَتْهُ العَرَبْ مِنْ لفظِ غيرِها لمعنًى يَجِبْ
كَالْيَمِّ والطُّورِ وفِرْدَوْسٍ صِرَاطْ بالرُّومِ والعَرَبِ معناهُ يُحَاطْ