والخُلْفُ في التذكيرِ والتأنيثِ كهذهِ النَّفَرِ في الحَثِيثِ
وفي إِدْغَامٍ نَحْوُ مُهْتَدُونَ تَتْلُوا مُهْدُونَ فيُدْغِمُونَ
والخُلْفُ في الإعرابِ مِنْ ذَا قدْ بانْ في إِنَّ هَذَيْنِ وَإِنَّ هَذَانْ
وصورةُ الجمْعِ مِثَالُ أَسْرَى ثُمَّ أُسَارَى كُلُّ ذا ما ضَرَّا
وفي اختلاسٍ ثمَّ تخفيفٍ كَمَا يَامُرُكم يَأْمُرُكم مَثَلًا سَمَا
وفي اختلافٍ وَقْفُ ها التأنِيثْ بالهاءِ والتَّاءِ بلا تَنْكِيثْ
وفي الزيادةِ مِثَالٌ فَانْظُورْ وانظُرْ بلا واوٍ وكلٌّ مَسْطُورْ
وكُلُّ ذي اللُّغَاتِ منسوبٌ إلى أصحابِهِ وعندَهم قدْ يُجْتَلَى
ومنهُ الاختلافُ قُلْ في الْمُتَضَادْ كَثُبْ بمعنى اقْعُدْ لِحِمْيَرٍ تُرادْ
لأجْلِها المَثَلُ جاءَ مِنْ دَخَلْ ظفارَ+ حُمْرٍ فخُذْ لِذَا الْمَثَلْ
فوائدُ الأُولَى
لُغَاتُهم على اختلافِها حُجَجْ كما تُعْمِلُ وتُهْمِلُ يَحُجّ
فالكُلُّ منهما لهُ القِياسْ يُقْبَلُ لا تَرُدُّهُ الأكياسْ
وغايَةُ الذي لكَ اخْتِيَارْ إحْدَاهُما وذا هوَ المُخْتَارْ
أَلا تَرَى لِقَوْلِ خَيْرِ الكائناتِ نَزَلَ قُرْآنٌ على سَبْعِ لُغَاتِ
وكلُّها شَافٍ وكَافٍ فخُذَا ما هوَ أَشْيَعُ وأَقْوَى هَكَذَا
وإنْ أَخَذَ غيرُكَ غيرًا فَمُصِيبْ وغيرُ مُخطئٍ لذاكَ لا تَرِيبْ
ولكَ أنْ تَحْتَجَّ في كلِّ اللغاتْ في كلِّ أسماءٍ وفي كلِّ الصفاتْ
أمَّا الذي سَبِيلُهُ استنباطْ فلا وبَعْضُهُ يَرَى الأَنْبَاطْ+
الفائدةُ الثانيَةُ
للعربِيِّ الانتقالُ مِنْ لسانْ غيرِ لسانِهِ جَوازًا مُسْتَبَانْ
والأخْذُ في ذلكَ بالَّذِي عُرِفْ بصحَّةٍ ولا فسادٍ قدْ أُلِفْ
الفائدةُ الثالثةُ
يَقَعُ في الكلمةِ الواحدَهْ قلْ لُغتانِ خُذْ لِذِي الفائدَهْ
كذا ثلاثٌ وكذاكَ أَرْبَعُ خمسٌ وسِتَّةٌ وهذا الأرفَعُ
وبعدَ ذلكَ يُرى الكلامُ في أربعةِ الأبوابِ خُذْ ما تَصْطَفِي
فأوَّلٌ عليهِ مُجْمِعٌ كُثْرْ كالحمدِ والشُّكْرِ بناءٌ مُسْتَمِرْ
والثانِ ما فيهِ يُقَالُ لُغَتَانْ أوْ أَكْثَرُ والبعضُ أَفصحَ اسْتَبَانْ
فكلُّها صحيحةٌ ولتَخْتَرَا أفصحَها مثالَ بَغْدَادٍ جَرَى
وثالثٌ ذُو لُغَتَيْنِ أوْ ثلاثْ وأكثرُ وقدْ تساوَتْ لا انْتِكَاثْ
فقائلٌ بها فصيحٌ وصَحيحْ إذْ كلُّها قالُوا صحيحٌ وفصيحٌ