(11) (الْوَلَدُ سِرُّ أَبِيهِ)
لا أصل له: قاله السخاوى فى (( المقاصد الحسنة ) )، والسيوطى فى (( الدرر ) )تبعًا للزركشى، وأورده الصاغانى فى (( الأحاديث الموضوعة ) ) (4) .
قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ) ) (ج 1 ص 65) : (( ومعناه ليس مضطردا ً، ففى الأنبياء من كان أبوه مشركًا عاصيًا، مثل آزر والد إبراهيم، وفيهم من كان ابنه مشركًا مثل ابن نوح عليه السلام ) ).
(12) (اِعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنََّكَ تَعِيشُ أَبَدًَا، واِعْمَلْ لآخِرَتِكَ كَأَنََّكَ تَمُوتُ غَدًَا)
لا أصل له مرفوعًا: قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ) ) (ج 1 ص 20) : (( لا أصل له مرفوعًا، وإن اشتهر في الأزمنة المتأخرة، حتى أن الشيخ عبد الكريم العامرى الغزى لم يورده في كتابه (( الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث ) ).
وقال شيخنا أبو محمد الألفى: (( هو مروى من كلام عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
أخرجه ابن أبى الدنيا فى (( إصلاح المال ) ) (49) قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا أبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْكُلَيْبِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: اِحْرُثْ لِدُنْيَاكَ كَأَنََّكَ تَعِيشُ أَبَدًَا، واِعْمَلْ لآخِرَتِكَ كَأَنََّكَ تَمُوتُ غَدًَا.
وأخرجه ابن قتيبة فى (( غريب الحديث ) ) (1/ 286) : حدثني أبي حدثني السجستاني ثنا الأصمعي عن حماد بن سلمة عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنه قال: اِحْرُثْ لِدُنْيَاكَ بمثله.
وعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ مازنى بصرى صدوق، لكن لا سماع له من عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو، وإنما أخذه عن رَجُلٍ عنه.
فقد أخرجه الحارث بن أبى أسامة كما فى (( زوائد الهيثمى ) ) (1093) : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا أبو عمرو الصفار عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ قال: لقيت شيخا بالرمل من الأعراب كبيرًا، فقلت له: لقيت أحدًا من أصحاب رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قال: نعم، فقلت: من؟، فقال: عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فقلت له: فما سمعته يقول؟، قال: سمعته يقول: اِحْرِزْ لِدُنْيَاكَ كَأَنََّكَ تَعِيشُ أَبَدًَا، واِعْمَلْ لآخِرَتِكَ كَأَنََّكَ تَمُوتُ غَدًَا. )) اهـ كلام شيخنا.
(13) (الْمُؤْمِنُ كَيَّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ)
موضوع. راوه القضاعى (2/ 2/2) عن سليمان بن عمرو النخعى عن أَبَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ) ) (ج 2 ص 182) : (( وهذا موضوع. النخعى هذا كان يضعُ الحديث كما قال أحمد وغيره. وأبان هو ابن أبى عياش متروكٌ متهم، ولهذا فقد أساء السيوطى بإيراده إياه في (( الجامع الصغير ) )من رواية القضاعى هذه.
وقد تعقبه المناوى بقوله: (( قال العامرى: حسنٌ غريبٌ، وليس فيما زعمه مصيب. بل فيه أبوداود النخعى كذاب، قال في (( الميزان ) )عن يحيى: كان أكذبُ الناس، ثم سرد له عدة أخبار هذا منها. وقال ابن عدى: أجمعوا على أنه كان وضَّاعا ً )) .
(14) (لا تَضْرِبُوا إِمَاءَكُمْ عَلَى كَسْرِ إِنَائِكُمْ، فإنَّ لَهَا آجَالًا كَآجَالِ النَّاسِ)
كذب. رواه أبو نعيم فى (( الحلية ) ) (10/ 26) : حَدَّثَنَا أبو دلف عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلى ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الدعاء ثنا جعفر بن عاصم ثنا أحمد بن أبى الحوراء ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ الْمَدِينِىِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مرفوعًا.
قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ) ) (ج 2 ص 343) : (( وهذا سند واه جدًا وفيه علل ) )
قلت: وذكرها مفصلة، وهى كما أوردها أربعة علل.
وقال أيضًا: والحديث أورده ابن أبى حاتم فى (( العلل ) ) (2/ 296:295) بسنده عن أبن أبى الزرقاء عن ميمون بن مهران قال: فذكره موقوفًا عليه. وقال: (( قال أبى: هذه الحكاية كذبٌ ) ).
قال الشيخ الألبانى: (( وفيه وهب بن داود؛ قال الخطيب: لم يكن بثقة، وفيه أيضًا من لم أعرفه ) ).
وقال شيخنا أبو محمد الألفى: (( وأورده كذلك أبو حاتم بن حبان في ترجمة سَعِيدِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيِّ في (( المجروحين ) ) (1/ 326) فقال: وروى سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (( لا تَضْرِبُوا إِمَاءَكُمْ عَلَى كَسْرِ إِنَائَكُمْ، فإنَّ لَهَا آجَالًا كَآجَالِ النَّاسِ ) ).
وقال أبو حاتم: سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ أبُو مَالِكٍ الْعَامِرِيُّ يحدِّث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها، أو توضع له، فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحالٍ.
وأورده أبو الفرج بن الجوزى فى (( العلل المتناهية ) ) (2/ 751) من طريق الدارقطنى عن أبى حاتم بن حبان به. )) اهـ كلام شيخنا.
(15) (مَنْ لَمْ تَنْهَهَ صَلاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ، فَلا صَلاةَ لَهُ!)
منكر. رواه ابن أبى حاتم فى (( تفسيره ) ): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمَخْرَمِى الْفَلاسُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ أبُو زِيَادٍ حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنُ أَبِى عُثْمَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قال: (( سُئِلَ النَّبىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قوله تعالى (( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ) ) (45: سورة العنكبوت) ، قال: فذكره.
ذكره ابن كثير (2/ 414) ، وابن عروة فى (( الكواكب الدرارى ) ) (83/ 1/ _2/ 1) .
قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ) ) (ج 2 ص 414) : (( وهذا سند ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: الإنقطاع بين الْحَسَنِ وهو البصرى وعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فإنهم اختلفوا في سماعه منه، فإن ثبت، فعلته عنعنة الحسن، فإنه مدلس معروف بذلك.
والآخرى: جهالة عُمَرَ بْنِ أَبِى عُثْمَانَ، أورده ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ) ) (3/ 1/123) وقال: (( سمع طاوسًا قوله. روى عنه يحيى بن سعيد ) ).
(16) (مَا خَابَ مَنْ اِسْتَخَارَ , وَلا نَدِمَ مَنْ اِسْتَشَارَ , وَلا عَالَ مَنْ اِقْتَصَدَ)
موضوع. رواه الطبرانى فى (( الصغير ) ) (ص 204) عَنْ عَبْدِ الْقُدُوسِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُوسِ ثَّنِى أَبِى عَنْ جَدِّى عَبْدِ الْقُدُوسِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا. وقال: (( لم يروه عَنْ الْحَسَنِ إلا عَبْدُ الْقُدُوسِ، تفرَّد به ولده عنه ) ).
قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ) ) (ج 2 ص 78) : (( عبد القدوس الجد: كذاب , وابنه اتهمه بالوضع ابن حبان ) ).
(17) (النَّاسُ نِيَامٌ، فَإِذَا مَاتُوا اِنْتَبَهُوا)
لا أصل له. أورده الغزالى (4/ 20) مرفوعًا إليه صلى الله عليه وسلم.
فقال الحافظ العراقى، وتبعه التاج السبكى (4/ 170/171) : (( لم أجده مرفوعا ً، وإنما يعزى إلى على بن أبى طالب ) ).
(18) (حَسَنَاتُ الأَبْرَارِ سَيْئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ)
باطل لا أصل له. أورده الغزالى فى (( الإحياء ) ) (4/ 44) بلفظ: (( قال القائل الصادق: حَسَنَاتُ الأَبْرَارِ .... ) ).
قال السبكى: (( ينظر إن كان حديثًا، فإن المصنف قال: قال القائل الصادق، فينظر من أراد ) ).
قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ) ) (ج 1 ص 135) : (( الظاهر أن الغزالى لم يذكره حديثًًا، ولذلك لم يخرجه الحافظ العراقى في (( تخريج أحاديث الإحياء ) )، وإنما أشار الغزالى إلى أنه من قول أبي سعيد الخراز الصوفى. وقد أخرجه عنه ابن الجوزى فى (( صفوة الصفوة ) )، وابن عساكر في ترجمته كما فى (( الكشف ) )وقال: قد عدَّه بعضهم حديثًا وليس كذلك.
قلت: وممن عدَّه حديثًا الشيخ أبو الفضل محمد بن محمد الشافعى في كتابه (( الظل المورود ) ). ولا يشفع له أنه صدره بصيغة التمريض، لأن ذلك إنما يفيد فيما كان له أصل ولو ضعيف، وأما فيما لا أصل له كهذا فلا )) .
(19) (الْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ، وَالْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ، وَعَوِّدُوا كُلَّ جِسْمٍ مَا اعْتَادَ)
ليس بحديث. أورده الغزالى فى (( الإحياء ) )مرفوعًا إلى النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال الحافظ العراقى: لم أجد له أصلًا، وأقره الحافظ السخاوى فى (( المقاصد الحسنة ) ).
وقال ابن القيم فى (( زاد المعاد ) ) (3/ 97) : (( وأما الحديث الدائر على ألسنة الكثير من الناس:(الْحِمِيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ وَالْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ، وَعَوِّدُوا كُلَّ جِسْمٍ مَا اعْتَادَ) ، فهذا الحديث إنما هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب، ولا يصح رفعه إلى النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قاله غير واحد من أئمة الحديث )).
وقال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ) ) (ج 1 ص 277) : (( لكن ذكر السخاوى أن الخلال روى من حديث عائشة(الأَزْمُ دَوَاءٌ، وَالْمَعِدَةُ دَاءٌ، وَعَوِّدُوا بَدَنًَا مَا اِعْتَادَ) . وظاهره أنه مرفوع، وصرح بذلك السيوطى في (( الدرر ) )، وأورده فى (( الجامع الكبير ) ) (1/ 320/2) ، ولم يذكر له إسناد، وغالب الظن أنه لا يصح )) .
فائدة هامة: قال الشيخ الألبانى ـ رحمه الله ـ تعقيبًا: (( وبهذه المناسبة أقول: لقد جوعت نفسى في آواخر سنة 1379 هجريه أربعين يومًا متتابعة، لم أذق في أثنائها طعاما ً قط، ولم يدخل جوفى إلا الماء!، وذلك طلبًا للشفاء من بعض الأدواء، فعوفيت من بعضها دون بعض، وكنت قبل ذلك تداويت عند بعض الأطباء نحو عشر سنوات دون فائدة ظاهرة، وقد خرجت من التجويع المذكور بفائدتين ملموستين:
الأولى: استطاعة الأنسان تحمل الجوع تلك المدة الطويلة خلافًا لظن الكثيرين من الناس.
الثانية: إن الجوع يفيد في شفاء الأمراض الإمتلائية كما قال إبن القيم _رحمه الله تعالى _، وقد يفيد في غيرها أيضًا، كما جرب كثيرون، ولكنه لا يفيد في جميع الأمراض على اختلاف الأجسام، خلافا ً لما يستفاد من كتاب (( التطبيب بالصوم ) )لأحد الكتاب الأوربيين، وفوق كل ذى علم عليم )) .
وقال شيخنا أبو محمد: (( وأخرج العقيلى (( الضعفاء ) ) (1/ 51) ، وابن حبان (( المجروحين ) ) (3/ 128) ، والطبرانى (( الأوسط ) ) (4343) ، وتمام الرازى (( الفوائد ) ) (332) ، والبيهقى (( شعب الإيمان ) ) (5/ 66/5796) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ) ) (60/ 249) ، وابن الجوزى (( الموضوعات ) ) (2/ 284) جميعًا من طريق يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَابُلْتِيِّ الْحَرَّانِيِّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جُرَيْجٍ الرُّهَاوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ، وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ، فَإِذَا صَحَّتْ الْمَعِدَةُ صَدَرَتْ الْعُرُوقُ بِالصِّحَةِ، وَإِذَا اسْقَمَتْ الْمَعِدَةُ صَدَرَتْ الْعُرُوقُ بِالسَّقَمِ ) ).
وقال أبو جعفر العقيلى: هذا الحديث باطل لا أصل له. وهذا الكلام يروى عن ابن أبجر حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن ابن أبجر وهو عبد الملك بن سعيد بن أبجر عن أبيه قال: المعدة حوض الجسد، والعروق تشرع فيها، فما ورد فيها بصحة صدر منها بصحة، وما ورد فيها بسقم صدر بسقم.
وقال أبو الحسن الدارقطنى (( العلل ) ) (8/ 42) : هذا الحديث يرويه يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابُلْتِيُّ الْحَرَّانِيُّ عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُرَيْجٍ الرُّهَاوِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، واختلف عنه، فرواه أبو فروة الرهاوي عنه فقال عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وكلاهما وهمٌ لا يصح. ولا يعرف هذا من كلامه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إنما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن أبحر، ولم يروه مسندًا غير إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُرَيْجٍ، وكان طبيبا فجعل له إسنادًا، ولم يسند غير هذا الحديث.
وقال الذهبى (( الميزان ) ): وهذا حديث منكر، وإبراهيم ليس بعمدة.
وأما أبو حاتم بن حبان، فقد ذكر إِبْرَاهِيمَ الرُّهَاوِىَّ هذا فى (( الثقات ) )، وقال: روى عنه الْبَابُلْتِيُّ خبرًا منكرًا.
قلت: والْبَابُلْتِيُّ ليس أصلحَ حالًا منه، ولكنه لم يتفرَّد عنه كما بيَّنه الدارقطنىُّ، فالمتهم به هو الرُّهَاوِىُّ الطبيب )) اهـ.
(20) (أَرْبَعٌ لا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ: أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ
وَعَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ، وَعَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ)
موضوع. راوه أبو نعيم فى (( الحلية ) ) (2/ 281) ، ومن طريقه ابن الجوزى فى (( الموضوعات ) ) (1/ 234) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ التَّيْمِىِّ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مرفوعا ً.
وقال: (( غريب تفرد به مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وهو ابن عطية ) ).
قال الشيخ الألبانى (( الضعيفة ) ) (ج 2 ص 186) : (( مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ كَذَّابٌ، كما قال أبو حفصٍ الفلاسُ. وقال أحمد: حديثه حديث أهل الكذب. وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الأثبات.
وله طريق أخرى: أخرجه العقيلى (220) ، وابن حبان (( المجروحين ) ) (2/ 19) كلاهما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مرفوعا بمثله.
وقال العقيلى: (( لا أصل له، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ منكر الحديث، لا يتابع على حديثه ) ).
وقال ابن حبان: (( روى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ نسخةً موضوعةً، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب ) ).
قلت: ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ كَذَّابٌ أيضًا.
وله طريق ثالثة: أخرجه ابن حبان (2/ 151) ، وابن عدى (251/ 1) ، والطبرانى (( الأوسط ) ) (8266) ، وابن نصر الدمشقى (( الفوائد ) ) (3/ 231/1) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ) ) (3/ 275/2 و 13/ 195/1) جميعًا من طريق عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُوسِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مرفوعًا بمثله.
وقال ابن عدى: (( لا يرويه عن هِشَامٍ غير عَبْدِ السَّلامِ، وهو بهذا الإسناد منكر، وعَبْدُ السَّلامِ عامَّة ما يرويه غيرُ محفوظ ) ).
وقال ابن حبان: (( يروى الأشياء الموضوعة ) ).
وقال الشيخ: (( والحديث أورده ابن القيم في (( المنار المنيف ) ) (ص 48) وقال: ومما يعرف به كون الحديث موضوعًا ركاكة ألفاظه وسماجتها، بحيث يمجها السمع، ويسمج معناها الفطن. ثم ساق أحاديثَ هذا أولها )) اهـ.