الصفحة 9 من 15

ثم إنَّ الحافظ ابن رجب قد ذكر عبد الصمد بن حسان من ضمن الثقات الذين لهم كتاب صحيح، وفي حفظهم بعض شيء، ونقل عن البخاري قوله فيه:"يهم من حفظه، وأصله صحيح" [شرح العلل ص 328] .

والثاني: وهو (سفيان بن عيينة) قد تعددت الأوجه عنه على ثلاثة:

أحدها: الحميدي عن ابن عيينة عن عطاء عن طاوس عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (مرفوعًا) .

والثاني: ابن أبي شيبة عن ابن عيينة عن عبدالله بن طاوس عن أبيه (موقوفًا) .

والثالث: عبد الله بن عمر بن أبان عن ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس (موقوفًا) .

ولعلَّ هذا لا يُعَدُّ اختلافًا على سفيان، بل الظاهر صحة هذه الأوجه عنه عدا الثالث، فإنَّني متوقِّف فيه لحال الراوي عن عبدالله بن عمر وهو عمر بن أحمد بن يزيد، فإني لم أقف له على ترجمة، ولم أجد له إلا حديثًا واحدًا وهو هذا الحديث.

ولو قيل بقبول الوجه الثالث أيضًا لكون ابن عيينة قد وافق فيه الثقات كأبي عوانة، وابن جريج، في روايتهم هذا الوجه عن إبراهيم بن ميسرة لكان سائغًا.

والثالث: وهو (عبد الله بن عمر بن أبان) ، قد اختلف عليه فيه على وجهين:

الأول: عنه عن ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس (موقوفًا) . وهذا الوجه رواه عنه عمر بن أحمد بن يزيد.

الثاني: عنه عن ابن عيينة به (مرفوعًا) . وهذا الوجه رواه عنه الباغندي.

والوجه الثاني ضعيفٌ؛ لأنَّ الباغندي كثير التدليس والخطأ كما قال الدارقطني، وأحمد بن عبدان [انظر تذكرة الحفاظ 2/ 736] .

وقد ضعَّف البيهقي رواية الباغندي هذه بقوله: (( رواه الباغندي مرفوعًا فلم يصنع شيئًا، فقد رواه ابن جريج وأبو عوانة عن إبراهيم بن ميسرة موقوفًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت