3 -إبراهيم بن ميسرة فيما رواه عنه ثلاثة، وهم: أبو عوانة، وابن جريج، وابن عيينة في رواية عمر بن أحمد بن يزيد عن عبد الله بن عمر بن أبان عنه.
وهنا يتبين أنه قد تعدَّدت بعض الأوجه على من دون طاوس أيضًا من الرواة - وبعضها يُعَدُّ اختلافًا على الراوي في رفع الحديث ووقفه - وهم: (الثوري، وابن عيينة، وعبد الله بن عمر بن أبان، وإبراهيم بن ميسرة، وعطاء بن السائب) .
فالأول: (وهو سفيان الثوري) قد روي عنه وجهان:
أحدهما: عنه عن عطاء عن طاوس عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (مرفوعًا) ، وهذا الوجه رواه عنه عبد الصمد بن حسان.
والآخر: عنه عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس (موقوفًا) ، وهذا الوجه رواه عنه الحارث بن منصور.
وعند التأمل في هذين الوجهين، فقد يقال بتقديم الوجه الأول لكون عبد الصمد - وأقل أحوله أنه صدوق - أثبت من الحارث بن منصور، والحارث نسبه أبو نعيم إلى كثرة الوهم، وقال ابن عدي:"في حديثه اضطراب"وذكره ابن حبّان في الثقات وقال يُغْرِب، بينما قال الحافظ في التقريب:"صد وق يهم" [انظر الكامل 2/ 195 والتهذيب 2/ 158 والتقريب 1057]
وقد يقال بتقديم رواية الحارث هنا لكون روايته قد وافقت رواية الثقات من أصحاب طاوس بوقفه على ابن عباس، وهذا ما رجَّحه الحافظ في التلخيص (1/ 130) حيث قال: (( ... والحق أنه من رواية سفيان موقوف ووهم عليه من رفعه ) ).
والأشبه أنْ يقال: إنَّ كلا الوجهين لم يروه عن الثوري أصحابه المعروفون كـ وكيع، وابن المبارك، ويحيى القطان، وابن مهدي، وأبي نعيم، وغيرهم. فأين هؤلاء من هذين الطريقين لو كانا صحيحين؟!!