ابن الحباب وعلي بن الخليل وجماعة من شعراء بغداد في مجلس، فقال كل واحد منهم شعرًا يعرض به على أصحابه منزله وما عنده، فقال زرزر:
ألا قُوموا بنا نمشي ... إلى بستانِ صباحِ
فعندي لكمُ الوردُ ... وما شئتمْ من الراحِ
وبيتٌ من رياحينٍ ... وتُفاحٍ، ولُماحِ
وصَنَّاجةُ فتيانٍ ... بصنجٍ جدِّ صياحِ
تدينُ الله بالنَّيك ... به تدعو بإفصاحِ
وأنشد دعبل لزرزر يهجو رزينًا العروضيَّ:
سلحتْ أمُّ رزينِ ... ذاتَ يومٍ في طحِين
فسألناها فقالتْ ... ذا خميرٌ للعجِين
وحدث ابن أبي بدر: أنَّ زرزرًا كان ماجنًا من أصحاب أبي الحارث جُمينْ وكان أبو الحارث مضحكًا طيبًا.
قال أبو الحسن إسحاق بن إبراهيم حدثني محمد بن القاسم مولى بني هاشم قال: اسم أبي الحارث جُمينْ وولاؤه لبيتِ حمزة ابن عبد المطلب. وقد هجاهما رَزِين. ومن قوله في أبي الحارث يتهكم به:
سلامٌ ناقصُ الميمِ ... على وجهكَ بالحاءِ