ومن ذلك قوله في قصيدته المشهورة وأولها:
يا خيرَ من ذملتْ يمانيةٌ بهِ ... بعد الرسولِ ليائسٍ أو طامعِ
َ وفيها يقول:
لم أدرِ أنَّ لمثلِ جُرمي غافرًا ... فأقمتُ أرقبُ أيُّ حُتفٍ صارعي
واللهُ يعلمُ ما أقولُ فإنها ... جَهدُ الأليةِ منْ مُقرٍّ باخع
ما إن عصيتكَ والغواةُ تمدني ... أسبابها إلا بنيةِ طائعِ
وكان أحسنَ خلقِ الله غناءً، وله شعر رقيقٌ حسن.
وكان يغني في أشعاره. وقد هجاه بذلك دعبلٌ لما بويع له بالخلافة. واجتمع إليه الأعراب وغيرهم فقال:
يا معشرَ الأعراب لا تقنطوا ... خذوا عطاياكم ولا تسخطوا
فسوف يُعطيكمْ حُنينيةً ..."يلتذها الأمردُ والأشمطُ"
"والمعبدياتِ لقوادكمْ"... لا تدخلُ الكيسَ ولا تربط
وهكذا يرزقُ أصحابه ... خليفةٌ مُصحفه البربطُ
وقال: أنشدني محمد بن إسحاق قال: أنشدني دعبل:
إنْ كان إبراهيمُ مُضطلعًا بها ... فلتصلحنْ من بعدهِ لِمخارقِ