{وينهون عن المنكر} [13 - 14] . يعني: عن التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم، وقال في براءة: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف} ، يعني: بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، {وينهون عن المنكر} [71] . يعني: عن التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم.
المعروف
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: المعروف، يعني: الفرض. فذلك قوله في النساء: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [6] . يعني: بالفرض. نظيرها فيها: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف} [114] . يعني: الفرض.
الوجه الثاني: المعروف: أن تزين المرأة نفسها بعد انقضاء العدة فذلك قوله في البقرة، للمتوفى عنها زوجها: {فإذا بلغن أجلهن} ، يعني: إذا انقضت العدة، {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} [234] . يعني: أن تتزين وتتشوف وتلتمس الأزواج.
الوجه الثالث: المعروف، يعني: العدة الحسنة. فذلك قوله في البقرة: {ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولا قولا معروفا} [235] . يعني: عدوهن عدة حسنة. وقال في النساء: {وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا} [5] . يعني: عدة حسنة. وقال: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} ، إلى قوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} [8] . يعني: عدة حسنة. وقال في البقرة: {قول معروف} ، يعني: قولا حسنا، دعاء الرجل لأخيه، {خير من صدقة يتبعها أذى} [263] .
الوجه الرابع: المعروف، يعني: ما تيسر على الإنسان، فذلك قوله في البقرة: {وللمطلقات متاع بالمعروف} ، يعني: أن يمتع الرجل امرأته إذا طلقها، أن يمتعها على قدر ميسرته، {حقا على المتقين} [241] . وقال أيضا في المراضع: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [233] . يعني: على الأب، على قدر ميسرته.
الطاغوت
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الطاغوت، يعني به: الشيطان. فذلك قوله في البقرة: {فمن يفكر بالطاغوت} ، يعني: الشيطان، {ويؤمن بالله} [256] . نظيرها في النساء {والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت} [76] . يعني: في طاعة الشيطان. نظيرها في المائدة: {وعبد الطاغوت} [60] . يعني: الشيطان.
الوجه الثاني: الطاغوت، يعني به: الأوثان التي تعبد من دون الله تعالى. فذلك قوله في النحل: {أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [36] .
يعني: عبادة الأوثان. نظيرها في الزمر، قوله: {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله} [17] . يعني: والذين اجتنبوا عبادة الأوثان وأنابوا إلى ربهم.
الوجه الثالث: الطاغوت، يعني به: كعب بن الأشرف اليهودي. فذلك قوله في البقرة: {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت} ، يعني: كعب بن أشرف اليهودي: {يخرجونهم من النور إلى الظلمات} [257] . نظيرها في النساء: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب} يعني: اليهود، {يؤمنون بالجبت والطاغوت} [51] . يعني: كعبا. وقال فيها: {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} [60] . يعني: كعب بن الأشرف.
الظلمات والنور
على وجهين: