الصفحة 23 من 82

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أنى، يعني: كيف. فذلك قوله في البقرة: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [223] . يعني: كيف شئتم في الفرج. وقال أيضا: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} [259] . يقول: كيف يحيي الله أهل هذه القرية بعد موتها.

الوجه الثاني: أنى، يعني: من أين. فذلك قوله في آل عمران: {أنى لك هذا} [37] . يقول: من أين لك هذا. وكقوله: {أنى يكون لي ولد} [آل عمران 47] . يقول: من أين يكون لي ولد. وكقوله: {أنى يؤفكون} [المائدة 75] . يقول: من أين يكذبون.

الوجه الثالث: آناء، يعني: الساعات. فذلك قوله في آل عمران: {آناء الليل وهم يسجدون} [113] . يعني: ساعات الليل وهم يصلون. وكقوله في طه: {ومن آناء الليل} [130] . يقول: ومن ساعات الليل. وقال في الزمر: {آناء الليل} [9] . يعني: ساعات الليل.

الحكمة

على خمسة أوجه:

الوجه الأول: الحكمة، يعني: المواعظ. فذلك قوله في البقرة: {وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة} [231] . يعني: القرآن، والمواعظ التي في القرآن، من الأمر والنهي والحلال والحرام. وقال أيضا: {ويعلمكم الكتاب والحكمة} [151] . يعني: المواعظ التي في القرآن من الحلال والحرام. نظيرها في آل عمران. وقال في النساء: {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة} [113] . يعني: القرآن والحلال والحرام الذي في القرآن.

الوجه الثاني: الحكمة، يعني: الفهم والعلم. فذلك قوله: {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: 12] . يعني: الفهم والعلم. وقال في الأنعام: {أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم} [89] . يعني: الفهم والعلم. وقال في الأنبياء: {وكلا آتينا حكما وعلما} [79] . يعني: الفهم والعلم: وقال في لقمان: {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [12] . يعني: الفهم والعلم.

الوجه الثالث: الحكمة، يعني: النبوة. فذلك قوله في سورة البقرة: {وآتاه الله الملك والحكمة} [251] . يعني: النبوة. وقوله في النساء: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة} [54] . يعني: النبوة. وفي ص: {وآتيناه الحكمة} ، يعني: النبوة مع الكتاب، {وفصل الخطاب} [20] .

الوجه الرابع: الحكمة، يعني: تفسير القرآن. فذلك قوله في البقرة: {ومن يؤت الحكمة} ، يعني: العلم بما في القرآن، {فقد أوتي خيرا كثيرا} [269] .

الوجه الخامس: الحكمة، يعني: القرآن. فذلك قوله في النحل: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة} [125] . يعني: القرآن.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

على وجهين:

الوجه الأول: الأمر بالمعروف، يعني: التوحيد. والنهي عن المنكر، يعني: عن الشرك. فذلك قوله في آل عمران: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف} ، يعني: بالتوحيد لله عز وجل، {وتنهون عن المنكر} [110] . يعني: عن الشرك. وقال في براءة: {التائبون} إلى قوله: {الآمرون بالمعروف} ، يعني: بالتوحيد، {والناهون عن المنكر} [112] . يعني. عن الشرك. وقال حكاية عن قول لقمان: {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه} [13] : {يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف} ، يعني: بالتوحيد، {وانه عن المنكر} [17] . يعني: عن الشرك.

والوجه الثاني: الأمر بالمعروف: باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والتصديق به. والمنكر: التكذيب به. فذلك قوله في آل عمران لمؤمني أهل التوراة: {ليسوا سواء من أهل الكتاب} إلى قوله: {ويأمرون بالمعروف} ، يعني: بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت