السؤال الثالث: بعض الناس يظنُّ و يعتقد أنَّ مَنْْ لَمْ يتوظفْ فإنَّه سيكون من أشقى الناس وأفقرهم هل هذا الظنُّ و الاعتقاد صحيح؟
الجواب: لا هذا ظنٌّ باطل قال الله (( يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ (هذا من ظنِّ الْجَاهِلِيَّةِ ومن ظنِّ السَّوْء فإنَّ الوظيفة ليستْ هي التي خلقت العباد وهي التي ترزقهم , يقول الله (( فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (,الله خلقهم والله يرزقهم وهذا سبب من الأسباب وهذا ظنٌّ خطأ ٌ, ظنٌّ باطل فالواجب على المسلم أَنْ يَعتقِدَ أنَّ الضُرَّ والنفْعَ من الله (ولا يكون إلا بإذنه لحديث(اللهمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ) قال النبي (( وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ وإِنْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بشيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ) , فلا الوظيفة ولا القريب ولا البعيد ولا الجنَّ ولا الإنس كلهم لا ينفعون إلاَّ إذا أراد الله للعبد النفع, ولا يضرُّون إلاَّ إذا أراد الله الضر للعبد, ولا شكَّ أنَّ هذا إنَّما يصدر عَنْ سوءِ عقيدة و عَنْ عَدِمِ تربيةٍ على التوحيد وعلى سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم, والله المستعان.
السؤال الرابع: كثيرًا مِنْ المُوَظَّفِينَ يخافون مِنْ مُدَرائِهم أو المسئولين عليهم , وقد يُؤَدِّي بهم إلى ترك واجبٍ أو فعل محرَّمٍ إرضاءً لهؤلاء وخوفًا على الوظيفة، ما حكم هذا الفعل؟
الجواب: هذا فعل مُحَرَّم (إِنَّمَا الطَّاعُةُ فِي المَعْرُوفِ) كذا قال النَّبيُّ (وقال(لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ) ولا يجوز لمسلم أَنْْ يَتَّخِذَ شخصًا من النَّاس ربًا, فقد ذمَّ الله (اليهود والنَّصارى على اتِّخَاذِهم أُناسًا أربابًا مِنْ دُونِ الله, فقال (( اتَّخَذُوا