فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 30

رَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (و من خطوات الشيطان هذا الاعتماد على الوظيفة؛ لأنَّ الله (يقول (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (.

السؤال الثاني: متى تكون الوظيفة أو العمل عبادة يُتَقرَّبُ بها إلى الله تعالى؟

الجواب: يكون العمل عبادة, إذا كان عملا ً شرعِيًّا لا محظور فيه ولا شغل عن ذكر الله ,لقول الله (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (, فإذا ألهَتْهُ عن ذكر الله لم تكنْ شرعيَّةً, وهكذا يُؤَدِّيها أداءً حسنًا كما التزم لحديث(المُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِم إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلًا أَوْ شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا) ,فمن التزم بعمل شرعيٍّ أو وظيفة يقوم بها وجب عليه أداؤها كما التزم به وأنْ لا يعتمد عليها , بل يكون اعتماده على الله سبحانه وتعالى وثقته به وإنَّما هذا مما يسره الله سبحانه وتعالى من الأسباب الشرعيَّة المباحة من باب قول الله (( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (,ومن باب التماس الأسباب الشرعيَّة كما ثبت في حديث عمر (( لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيَْر تَغْدُو خِمَاصًَا وَتَرُوحُ بِطَانًَا) و كلمة"تَغْدُو"تدل على أنَّ الغُدُوَّ في طلب الرِّزق هذا أمر مطلوب مشروع, فلْيَكُنْ طلب الرزق لقصد التَّقَوِّي على طاعة الله وإعفاف النَّفْس عن المسألة, ورعاية الأهل والولد وغيرهم ممن تلزمك رعايتهم, وإكرام الضيف و صلة الأرحام , لا لأنَّّ ذلك هو الذي يضمن له السعادة أو يبعده من الشقاوة كل هذا لا يجوز قال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ? مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ? إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت