بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمَّا بعد:
فهذه أسئلة مقدَّمة من بعض الموظَّفين إلى شيخنا الناصح الأمين أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله وزاده علمًا وفقهًا ونفعًا للإسلام والمسلمين يحبُّون الإجابة عليها, وفقه أحكامها , وتوجيه النصح اللازم فيها من باب قول الله تعالى (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (, وهم له شاكرون داعون له بكل خير وتوفيق وسداد ورشاد.
السؤال الأول: نرى كثيرًا مِنْ المُوظَّفين يُعلِّقون قلوبهم بالوظائف, هل يُعَدُّ هذا من الاعتماد على السبب؟
الجواب: الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له أشهد أنَّّّّ محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرًا , أمَّا بعدُ:
فتعليق القلب بالوظيفة أو بالمنصب أو بالجاه هذا اعتماد على غير الله وإنَّما ذلك سبب من الأسباب بتقدير الله سبحانه وتعالى وبمراده, هذا التعلق تعلق شركيٌ فإنَّ الله (يقول (و فِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ? فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (و يقول الله (( كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (والواجب على المسلم أنْ يكونَ معتمداًَ على الله سبحانه وتعالى واثقًا به في رزقه وسائر شؤونه, وأنْ يُطَهِّر قلبه من أدرانِ الشركيِّات قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَ مَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ