أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (جمهور المفسرين على أنَّ معنى (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا (عبدوهم من دون الله وأطاعوهم في معصية الله فمَنْ أطاع شخصًا في معصية الله فقد قدَّسه وقدَّم طاعة ذلك الشخص على طاعة الله (, وهذا تقديسٌ شركيٌّ في الواقع يحتاج إلى توبة.
السؤال الخامس: هل القيام بالعمل الوظيفي عذر من أعذار التخلف عن صلاة الجماعة, حيث نرى كثيرًا مِنْ الموظفين يَتَخَلَّفُونَ عَنْ صلاة الجماعة بِحُجَّةِ القيام بالعمل الوظيفي؟
الجواب: الواجب القيام بما أمر الله (قبل كل شيء قال الله تعالى (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ (و قال الله (( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا (, الواجب القيام بأوامر الله, خلق الله (العباد من أجل عبادته وطاعته, ولا يجوز تَفْوِيتُ الجماعةِ ولا أيِّ طاعة من طاعات الله من أجل العمل الوظيفي ولا تأخير ذلك, لا في المدارس ولا في سائر الشؤون و الأعمال؛ لأنَّ صلاة الجماعة واجبة ,وقد هَمَّ رسول الله (أنْ يُحَرِّقَ على المُتَخَلِّفين عَنْ صلاة الجماعة بُيُوتَهم, قال كما في الصحيح عن أبي هريرة (( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ مَنْ يَؤُمُّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفُ إِلَى أُنَاسٍ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ في جماعة فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ) , والله (يقول (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (,و صلاة الجماعة مع أنَّها واجبة أيضًا فيها فضل عظيم ففي الصحيحين عن أبي هريرة (أنَّ النبي (قال(صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَنْ صَلَاةُ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً) فتَفْوِيتُ صلاة الجماعة من أجل عملٍ دُنْيَويٍّ أو حصَّةٍ دراسيَّةٍ أو غير ذلك من الوظائف حرمان وخذيلة وترك لواجب واقتراف إِثْمٍ وعدم بركة في ذلك العمل؛ لأنَّ النبي (يقول(البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقِتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا) ,هذا معصية