فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 78

وطلحةُ النزيلُ والمنكدرُ ... أبو الزبيرِ السابعُ المشتهِرُ

فهؤلاءْ أصحابُه الكبارُ ... عليهمْ في الروايةِ المدارُ

يقول جابرٌ هو الأنصاري ... ياربِّ فارضَه مع الأبرار

بطيبة قد مكثَ الرسولُ ... تسعًا بلا حجٍ كذا نَقولُ

وعامَ عشرٍ أُذِّن في الناس ... بأننَّا للحج ذو التماس

فقدِمَ المدينةَ الكثيرُ ... من البشرْ وكلُّهم مسرورُ

تَداركُوا الخروجَ باستعجالِ ... مِنْ راكبينَ النوقَ والرجال

فلم يكنْ من واحدٍ يقتدرُ ... أن يدركَ الحجَّ فلا يعتذرُ

تراهُم من راكبٍ وراجلٍ ... يلتمسونَ أرفعَ الفضائل

يرجونَ الإتمامَ بالرسولِ ... ليفعلوا كفعلِه الجميل

وعندها قامَ الرسولُ يخطبُ ... يبيّن الميقاتَ ويرغِّبُ

مَهَل ذي المدينة فاستمعِ ... من ذي الحليفةْ يا أخي فاتّبِع

والجحفةْ إحرامُ الطريقِ الآخرِ ... وأْهلُ العراق ذاتُ عرقٍ فأثُر

وأهلُ نجد أحرموا من قرنِ ... ومِنْ يلملمٍ يُهِل اليمني

وكان في ذي القعدةِ النبيْ خَرَجْ ... لأربعِ وخمسة قد انتهَج ْ

وساق هديًا يتقي الرحمنا ... واستحملَ النساءَ والولدانا

ونحن قد خرجنا في مسعاهُ ... وليسَ مِنْ خيرٍ لنا نأباهُ

وفي الحليفةْ ولدت أسماءُ ... (محمدًا) وجاءها القضاءُ

اغتسلي واستنفري بالثوبِ ... وأحرمي دونَ حيًا وعَيْب

وعندها قامَ النبي وصلّى ... وصامتٌ بعدُ وما قد لبَّى

وبعدَها قد ركبَ القصواءَ ... واستوت الناقةُ ذا البيداءَ

وأفردَ الحج كذا أهلَّ ... وصحبُه الكرامُ مَنْ أحل َّ

ثم نظرتُ منتهى الإبصار ... أمامه مِنْ راكبٍ وجاري

ومثله في اليُمْن واليسارِ ... والخُلْف مثلهُ بلا تماري

وإنّه في جمعنا يقظانُ ... ثمَّ عليهِ ينزلُ القرآنُ

وإنّه ليعرفُ التأويلا ... ويُدركُ التفسيرَ والتفصيلا

وكل ما عملْ من الأشياءِ ... نعملُهُ مِنْ غير ما امتراء

ثم أهلَّ بعدُ بالتوحيدِ ... تلبيةَ المعظِّم الشديد

والناسُ بعده بذا أهَلّوا ... وزادوا ألفاظًا وما أخلّوا

لبيك ذا المعارجِ الفواضلِ ... ويسَمعُ النبيُّ غيرَ عاذل

لكنه لقوله قد لَزِما ... وما أضافَ شيئًا مما عُلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت