في عصرنا المملوء بالأصنافِ ... منابذي التحقيق والإنصاف
حتى نظرتُ التبر والجواهرا ... وقُرةَ العيون والمفاخرا
في حَجة النبيِّ للألباني ... أستاذِنا رَيحانةِ الزمان
الحافظِ المحدثِ الشهيرِ ... والجهبذ الفقيه والبصير
فإنّها من أحسن المكتوبِ ... وأنفسِ المحصول والمكسوب
جملها بالنص والتحريرِ ... والبحث والتحقيقِ والتبصير
لم يحملِ الأهواءَ والأراءَ ... وانتهجَ النصوصَ والأنباءَ
وعلَّق المفيدَ والجميلَ ... وبيّن الضعيفَ والعليلَ
وأصله فيما رواه (جابرُ) ... في حجِه وصحبهُ الأكابرُ ...
خرَّجه الشيخُ على استيعابِ ... متمَّما عن أشهرِ الصحاب
فأكملَ الأخبارَ والزوائدا ... وأظهرَ المعاني والفوائدا
فجاء منقولًا على الكمال ... كأنه مشطورُ من جمال
وإنه من أحسن الأخبارِ ... في وصف حجةْ سيد الأبرار
قد زانَه الإتقانُ والإتمامُ ... وحاطه الأئمة الأعلامُ
بالحفظ والإيصال والتحليلِ ... والشرح والتقديم والتبجيل
مشتملٌ لأشهر الفوائدِ ... وجامعٌ لأعظم القواعد
وإنه من أفضل المناسكِ ... مقدَّم من غير ما مشارك
وجابرٌ فيه من الأثباتِ ... الضابطي النصوصِ والوعاة
خرجه مسلمُ في الصحيحِ ... بلفظهِ المتوَّج المليح
والشيخ زاده بذا الإبحارِ ... وتمَّم المنقوصَ بالآثار
فجاء منقوشًا كذي الأخرازِ ... مبينًا من غير ما مجاز
وقد رأيتُ نظمَه مسترشدا ... بكل ما قرَّره وقيّدا
لأنفعَ الإخوان والطلابا ... وأنشرَ السنَة والصوابا
لاسيما من يبتغي التسننا ... ويطلب النجاةَ والتصوَّنا
ويرتجي منازل الأتباعِ ... الحاملي السنة في النز اع
كأحمدِ ومالك والثوري ... والشافعيْ والحنبلي المشهور
ومسلم وشيخه البخاري ... وغيرهم من صفوة الأخيار
فاصْغِ إليَّ أيها المتِّبعُ ... إنْ كنتَ تبغي الحجَ إذ تنتفعُ
تَحُجُ بالأقمار والأنوار ... مِنْ سُنَن المعلِّم المختار
لتحظى بالسنة والنجاةِ ... وتأمنَ التقليدَ للغواة
فيالها من فرحة رضيةْ ... مشرقةٍ وافيةٍ بهيةْ
وقد روى عن جابر ثقاتُ ... أئمةٌ أجلةٌ أثبات ُ
مجاهدٌ عطاءُ والسمانُ ... والباقرَ المحدِّث النبهانَ