للجزاء وإن لم يتعلق لنا اعتقاد بتفصيل كيفية إعادتهم فهاتان المسئلتان وما أشبههما ليس مما يجب على النفس معرفته فلا يتجه إدخاله في التعريف بقوله وظنا في البعض وقد نبه حجة الإسلام في كتابه الاقتصاد على عدم وجوب الاعتقاد في أشباه هاتين من المسائل وبالله التوفيق وأما السؤال فليس من الظنيات لأن أدلته متواترة معنى والمتواتر المعنوي مفيد للقطع وبتقدير إرادة الكيفية فالقدر المشترك بين الكيفيات متواتر معنى وهو أن السؤال عنه الرب سبحانه والنبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ فاللائق ما في المقاصد من تعريف علم الكلام بأنه العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية وقوله (والحاصل منها) إشارة إلى إيراد على التعريف وجواب عنه أما الإيراد فهو أنه يرد على عكس التعريف ما حصل من العقائد (معادا) أي مرة ثانية (من إعادة النظر) في الدليل فإنه معدود من علم الكلام مع أنه ليس معرفة إنما هو تذكر لما سبقت معرفته حاصل عن الالتفات إلى الدليل الذي سبق النظر فيه وحصلت المعرفة عنه من قبل فالتعريف غير جامع وأما الجواب فهو منع أن الحاصل ثانيا من إعادة النظر معدود من علم الكلام مطلقا إنما يعدّ منه باعتبار حصوله أو لا إذ هو المعرفة وأما باعتبار حصوله الثاني فليس منه إذ ليس معرفة فهو (خارج) عن التعريف (من حيث هو كذلك) أي من حيث أنا معاد (داخل من حيث حصوله الأولى) من النظر في الدليل أولا (وهي) أي هذه الحيثية (حيثية ثابتة له) وإن اتصف بكونه معادا ولا يخفى بعد معرفة ما قررناه أن الذي يعترض به على التعريف هو المعاد لإعادة النظر دون نسيان أما إن كانت إعادة النظر بعد نسيان لما حصل بالنظر الأول ولذلك النظر بحيث احتيج إلى الاكتساب باستئناف نظر جديدة فالحاصل عن هذا النظر الثاني معرفة وهو من علم الكلام من هذه الحيثية أيضا
والحاصل منها) أي من العقائد (معادا من إعادة النظر خارج من حيث هو كذلك) أي معادا إلخ (داخل من حيث حصوله الأولى وهي حيثية ثابتة له