ولا اعتراض به على التعريف وقد أورد على التعريف أيضا أنه لا يتناول مباحث الإمامة مع أنها من علم الكلام لذكرها في كتبه وأجيب بمنع كون مباحث الإمامة من علم الكلام وقد أشار المصنف إلى هذا الإيراد وجوابه بقوله (ومباحث الإمامة ليست منه بل) هي (من المتممات) وبيان ذلك أن مباحث الإمامة من الفقه بالمعنى المتعارف لأن القيام بها من فروض الكفايات وذلك من الأحكام العملية دون الاعتقادية ومحل بيانها كتب الفروع وهي مسطورة فيها وإنما كانت متممة في علم الكلام لأنه لما شاعت في الإمامة من أهل البدع اعتقادات فاسدة مخلة بكثير من القواعد الإسلامية مشتملة على قدح في الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أدرجت في علم الكلام لشدة الاعتناء بالمناضلة عن الحق فيها تتميما لفائدة علم الكلام على أن بعضهم أدخلها في تعريف الكلام فقال هو البحث عن أحوال الصانع تعالى والنبوّة والإمامة والمعاد وما يتصل بذلك ووجه إدخالها أن من مباحثها ما هو اعتقادي لا عملي كاعتقاد أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي واعتقاد أنهم في الفضل كذلك والخلاف في ذلك كما سنبينه في محله إن شاء الله تعالى وفي الإتيان بمن في قوله من المتممات تنبيه على أن في علم الكلام من المتممات غيرها كالكلام في التوبة لأنه من مباحث الفروع أيضا (وموضوعه) أي موضوع علم الكلام الذي يبحث فيه عن أحواله الذاتية ومنه تؤخذ جهة وحدته التي باعتبارها يعدّ علما واحدا و يمتاز عن سائر العلوم هو (المعلومات التي يحمل عليها ما) أي شيء (تصير معه عقيدة دينية أو مبدأ لذلك) فإنه يبحث
ومباحث الإمامة ليست منه) أي من الفن (بل من المتممات) فالأول يختلف باختلاف الحيثية والثاني من اللواحق بكل حال (وموضوعه) أي موضوع الكلام (المعلومات) موجودة كانت أو معدومة (التي يحمل عليها ما) أي شيء (تصير معه) أي مع ذلك الشيء (عقيدة دينية) كقولنا الواجب قديم وشريك الباري ممتنع (أو مبدأ لذلك)