الواجبات الفرعية وتحريم المحرمات الفرعية فأخرجها بقوله من العقائد المنسوبة إلى دين الإسلام والإضافة فيه بيانية وسيأتي بيان معنى الإسلام في الخاتمة ثم إن كان المراد بما عليها ما طلب طلبا جازما أي ما هو واجب أو محرم عليها فيخرج به معرفة ندب المندوبات وكراهة المكروهات وإن كان المراد به ما طلب منها فعلا أو تركا طلبا جازما أو غير جازم فيخرج معرفة الندب والكراهة أيضا بقوله من العقائد والأدلة جمع دليل وهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري واعتبار الإمكان ليتناول التعريف ما قبل النظر إذا الدليل دليل قبل أن ينظر فيه والصحيح وهو النظر من جهة الدلالة احتراز عن الفاسد إذ لا اعتبار به وإن اتفق أن يفضى إلى المطلوب والتقييد بالخبري احتراز عن المعرّف لأنه إنما يفيد مطلوبا تصوّريا وقوله عن الأدلة متعلق بقوله معرفة أي معرفة ما ذكر الناشئة عن الأدلة وهو صريح في أن التقليد غير كاف في العقائد* واعلم أن انتقال النفس في المعاني انتقالا بالقصد ويسمى الفكر قد يكون لطلب علم أو ظن فيسمى انظرا وقد لا يكون لذلك ومنه أكثر حديث النفس فمعرفة مسائل الاعتقاد كحدوث العالم ووجود الباري وما يجب له وما يمتنع عليه عن أدلتها فرض عين على كل مكلف فيجب النظر ولا يجوز التقليد وهذا هو الذي رجحه الإمام الرازي والأمدي والمراد النظر بدليل إجمالي أما النظر بدليل تفصيلي يتمكن معه من إزاحة الشبه والزام المنكرين و إرشاد
خرج ادراك المقلد والأدلة جمع دليل والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري فيتناول البرهان والأمارة واعتبار الإمكان ليتناول ما قبل النظر والصحيح هو ما فيه وجه دلالة كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم أو الظن بشيء آخر أو من الظن به الظن بشيء آخر لزوما ذاتيا أو مع القرائن والظن الفكر الذي يطلب به علم أو ظن والمراد بالفكر ههنا انتقال النفس في المعقولات قصدا والعلم صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت به أي صفة ينكشف بها ما يذكروا ويلتفت إليه انكشافًا تاما لمن قامت المسترشدين ففرض كفاية في حق المتأهلين له وأما غيرهم ممن يخشى عليه من الخوض فيه الوقوع في الشبه والضلال فليس له الخوض فيه وهذا محمل نهى الشافعي وغيره من السلف عن الاشتغال بعلم الكلام (وتعيين محال وجوب العلم كمعرفته تعالى و) معرفة (صفاته الذاتية و) محال وجوب (الظن كبعض شروط النبوّة وكيفية إعادة المعدوم والسؤال في القبر) أو كيفيته إنما يستفاد (من خارج) لا من التعريف فقوله وتعيين مبتدأ خيره قوله من خارج وقوله والظن عطف على العلم وما عدا ذلك أحوال أو نعوت وقوله كبعض شروط النبوّة يشير به إلى الذكورة فقد اختلف في اشتراطها فاشترطها الجمهور وذهب البعض إلى أنها غير شرط كما سنذكره في محله إن شاء الله تعالى والأدلة
من الجانبين ظنية وأما كيفية إعادة المعدوم فستعرف في محلها أنها ظنية وههنا بحث وهو أن يقال لك أن تمنع وجوب اعتقاد اشتراط الذكورة في النبي وتفصيل كيفية الإعادة حتى لو لفي العبد ربه سبحانه وتعالى خاليا عن اعتقاد يتعلق بهما وبما أشبههما لم يتوجه عليه عقاب لأن الواجب في الإيمان بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام هو أن من ثبت شرعا تعيينه وجب الإيمان بأنه بعينه نبي ومن لم يثبت تعيينه وجب الإيمان به إجمالا والواجب في الإيمان بالإعادة هو اعتقاد أن الله تعالى يحيي الموتى ويبعثهم
به تلك الصفة فخرج الجهل والظن إذ لا تجلى فيهما وكذا اعتقاد المقلد والظن قضية يحكم بها العقل مع تجويز نقيضها تجويزًا مرجوحا (وتعيين محال وجوب العلم كمعرفته) أي معرفة الذات من حيث الصفات نحو عدم الترطيب والجوهرية والعرضية كقولنا الواجب ليس بجوهر ولا عرض (وصفاته الذاتية) أي ومعرفة صفاته الذاتية وهي عندنا تشامل ما يقال له صفات الفعل (والظن) أي وتعيين محال الظن (كبعض شروط النبوة وكيفية إعادة المعدوم) ولما كان شرط التعريف أن يكون جامعا مانعا حاول بيان ما دخل تحت التعريف وما خرج عنه فقال (السؤال في القبر من خارج