فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 327

كذا يؤل إذا رجع إليه بقرابة أو رأي أو غيرهما كما ذهب إليه الكسائي ورجحه بعض المتأخرين. وقد خص الشرع عند الشافعي رحمه الله بلفظ الآل مؤمني بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف من بين سائر أهله أو من بين سائر من يرجع إليه بقرابة للدليل المبين في الفقهيات في قسم الفيء والغنيمة. وقيل آله أهله الأدنون وعشيرته الأقربون وهو بهذا التفسير قد يتناول بني عبد شمس وبني نوفل ابني نوفل ابني عبد مناف لأنهم في رتبة بني المطلب في القرب منه صلى الله عليه وسلم* وصحبه اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على الإسلام وإن تخللت ردة* وقوله (ما أضاء نجم وأفل) أي غاب (وهطل غيث) أي تتابع نزوله (وانسجم) أي سال مقصودة به تأبيد الصلاة بمدة بقاء الدنيا فإن زوال كل من الإضاءة والأفول ونزول الغيث وسيلانه بزوال الدنيا وانقضاء مدتها* ويحتمل أن يراد هذا التأبيد بقوله ما أضاء نجم وأفل* ويراد بقوله وهطل غيث وانسجم تكرار الصلاة بتكرر ذلك* وعقب الصلاة بالسلام المؤكد فقال (وسلم تسليما) امتثالا لقوله تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما (وبعد فان) هذه الفاء إما على توهم أما* وإما على تقديرها محذوفة من الكلام والواو عوض عنها* وهذا شروع في بيان سبب تأليف الكتاب وهو أن (بعض الفقراء من الإخوان) في الله تعالى (كان قد شرع في قراءة الرسالة القدسية للإمام الحجة) أي حجة الإسلام (أبي حامد محمد) بن محمد بن أحمد (الغزالي) الطوسي (تغمده الله) تعالى (برحمته وأسكنه دار كرامته) وهي الرسالة التي كتبها لأهل القدس مفردة. ثم أودعها كتاب قواعد العقائد وهو الثاني من كتب الإحياء الأربعين (فلما توسطها) القارئ المشار إليه (أحب أن أختصرها وأحببت) أنا أيضا (ذلك فشرعت على هذا القصد) يعني قصد الاختصار (فلم أستمر عليه إلا نحو ورقتين) من الأصل أو مما كتبته (وتعرض للخاطر استحسان زيادات) على ما في الرسالة المشار إليها (أراني الذي يريني) أي يخلق لي الرؤية القلبية التي هي الرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت