فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 327

وفي قوله (ويجزي كل نفس بما عملت حسب ما علم تعالى وجرى به القلم) من عملها وجزائه (ويتدارك بعفوه من شاء ومن شاء منه انتقم) جرى على مذهب أهل السنة والجماعة من أن كلا من العمل وجزائه راجع إلى المشيئة الإلهية فلو شاء تعالى لما أثاب الطائع ولا أوجد منه طاعة. وان العاصي في المشيئة إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه خلافا لأهل الاعتزال فيهما وسيأتي ذلك في محله (له الأمر كله لا يسئل عما فعل واحتكم) أي حكم به أو أودعه من الحكم في خلق مخلوقاته وإبداع مصنوعاته أو عما أحكمه من ذلك* وفيه إشارة إلى أنه تعالى لا يجب عليه شيء نفيا لمذهب الاعتزال (والصلاة) وهي من الله تعالى الرحمة خص الأنبياء من بين سائر البشر بالأفراد بالدعاء بالرحمة بلفظ الصلاة تعظيما لهم (والسلام) وهو تحية معناها الدعاء بالسلامة (على عبده ورسوله سيد العرب والعجم المبعوث إلى الجن والإنس) ولم يصرح باسمه الشريف تنبيها على الاستغناء بهذا الوصف عن التصريح بالاسم لبلوغ شهرة انفراده بهذا الوصف حدا يغنى بلوغه عن التصريح بالاسم إذ لا مرية في أنه المخصوص بسيادة ولد آدم. ولا في أنه الخصوص بالبعثة إلى الإنس والجن كافة (بالشرع القويم المشتمل على المصالح والحكم) العائد نفعها إلى العباد المترتب ذلك لهم على شرعيتها ترتب ثمرة وفائدة على مثمر ومفيد كما هو مذهب أهل السنة لا أنها باعثة على شرعيتها ترتب ثمرة وفائدة على مثمر ومفيد كما هو مذهب أهل السنة لا أنها باعثة على شرعيتها كما يميل إليه كلام بعضهم الموافق لقول المعتزلة بأن أفعاله تعالى تعلل بالأغراض إذ الغرض ما لا جله إقدام الفاعل على فعله* وهو متعال عن أن يبعثه شيء على شيء (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه معادن الفخار) بفتح الفاء أي الصفات التي يفتخر بها (والكرم) أي الجود وهو إفادة ما ينبغي لا لعوض* كرر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن الصلاة الأولى واقعة قبل ذكره بوصفه صلى الله عليه وسلم كما مرا نفا وثانية وقعة بعد ذكره بوصفه المشار إليه امتثالا لأمره المؤكد بالصلاة عند ذكره كما رواه الترمذي وغيره* والآل إما أصله الأهل كما اقتصر عليه في الكشاف أو هو من آل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت