القول بالاشتقاق في الأسماء عند القائلين به (بعد السمع) أي بعد اتصافه تعالى سمعا بالمعنى الذي هو مأخذ الاشتقاق (أن لا يوهم) إطلاقه (نقصا) وكل من شرطي الإطلاق منتف أما الأول فلأن المعنى الحقيقي لكل من الجسم والجوهر محال على الباري تعالى ولم يرد سمعا اتصافه بمأخذ اشتقاق المعنى المجازي لواحد منهما وأما الثاني فنبه على انتفائه بقوله (واسم الجسم يقتضيه) أي النقص (من حيث اقتضاؤه الافتقار) إلى جزائه التي يتركب منها (وهو) أي الافتقار (أعظم مقتض للحدوث) وقد اعتبر على قول الاشتقاق أيضا أن يكون في اللفظ الذي يطلق إشعار بالإجلال التعظيم وتحرير محل النزاع بين القائلين بالتوقيف والقائلين بالاشتقاق كما في المقاصد هو ما اتصف الباري تعالى بمعناه ولم يرد إذن ولا منع به ولا بمرادفه وكان مشعر أبا لجلال من غير وهم إخلال واحترز بكونه مشعر أبا الجلال عن نحو الزارع والرامي فإنه لا يجوز إطلاقه مع ورود قوله تعالى أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون وقوله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى إذا تقرر ذلك وأنه لا يجوز إطلاق لفظ الجسم (فمن أطلقه فهو عاص) بذلك الإطلاق (بل قد كفر بعضهم) يعني ركن الإسلام في فتواه فيمن أطلق عليه تعالى اسم السبب والعلة إلى آخر كلامه (وهو) أي التكفير لمن أطلقه (أظهر) من عدم التكفير له (فإن إطلاقه) إياه حال كونه (مختارا) لإطلاقه غير مكره عليه (بعد عليه بما فيه من اقتضاء النقص استخفاف) بجناب الربوبية الاستخفاف به كفر وفاقا (ولما ثبت انتفاء الجسمية) بالمعنى المذكور (ثبت انتفاء لوازمها) وهي
قيل في قوله تعالى كما أحسن الله إليك ونحوه محسن ومحسان وقيل مسامح لورود اسمح يسمح لك ورد بأن يسمح خرج مخرج المشاكلة قلت يقال مثل هذا في الجوهر والله أعلم (قوله بل كفره بعضهم) هو ركن الإسلام في فتواه فيمن أطلق عليه تعالى اسم السبب و العلة إلخ