فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 327

فهو مختص بحيز ومركب من جوهر وجوهر (مع) ما في الجسمية من (زيادة لوازم تقتضي الحدوث كالهيئة والمقدار والاجتماع والافتراق) فإن كلا منها ينافي الوجوب الذاتي لاقتضائها الاحتياج على ما قرر في المطولات (فإن سماه أحد جسما وقال لا كالأجسام يعني في نفي لوازم الجسمية) كبعض الكرامية فإنهم قالوا هو جسم بمعنى موجود وآخرين منهم قالوا هو جسم بمعنى أنه قائم بنفسه فأخطؤا بذلك ومن أخطأ بذلك (فإنما خطؤه في إطلاق الاسم) لا في المعنى (كالأول) أي كمن قال جوهر لا كالجواهر فإن خطأه كذلك كما مر هذا أعني خطأ من أطلق الأول أو الثاني ثابت (بالإجماع) من القائلين بأن الأسماء توقيفية والقائلين بجواز إطلاق ما لا يوهم نقصا وإن لم يرد به توقيف وظاهر عبارة المتن أن محل الإجماع حصر الخطأ في إطلاق اسم الجسم أو الجوهر دون المعنى وهو حصر إضافي والأوجه ما شرحنا به العبارة من أن قوله بالإجماع خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا فيكون محل الإجماع تخطئة من أطلق واحدا منهما وامتناع إطلاق كل منهما ظاهر على قول القائلين بالتوقيف وأما على القول بالاشتقاق وهو القول بجواز إطلاق المشتق مما ثبت سمعا اتصافه بمعناه وما يشعر بالجلال ولم يوهم نقصا وإن لم يرد به توقيف فبينه المصنف بقوله (فإنه) أي فإن الشأن (لم يوجد في السمع) أي الكتاب والسنة (ما يسوغ إطلاقه) أي إطلاق اسم الجسم أو الجوهر (ليجوز) إطلاقه (على قوله القائلين بالاشتقاق في الأسماء) وهم المعتزلة والقاضي أبو بكر من أئمة أصحابنا فامتنع إطلاقه عندهم لفقدان هذا الشرط وقد نبه على انتفاء الشرط الثاني أيضا معه بقوله (ولأن شرطه) أي شرط

(قوله مع زيادة لوازم) أي للجسم تقتضي الحدوث (قوله بالإجماع) أي بإجماع القائلين بالتوقيف والقائلين بالاشتقاق (وقوله فإنه لم يوجد في السمع) أي في الكتاب والسنة (ما يسوغ إطلاقه إلخ) وهو ورود فعل مسندا إليه تعالى ليشتق منه كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت