فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 327

جوهرا (لكان) إما (متحركا في حيزه أو ساكنا) فيه لأنه ينفك عن أحدهما (وهما) أي الحركة والسكون المدلول عليهما بقوله متحركا أو ساكنا (حادثان) لما عرفته فيما سبق فكان لا يخلو عن الحوادث (وما يخلو عن الحوادث فهو حادث) والحكم بحدوثه ثابت (بما قدمناه) أي بسبب ما قدّمناه في الأصل الأول من الدليل وقد علم من استحالة كونه تعالى جوهر الاستحالة لوازم الجوهر عليه تعالى من التحيز ولوازمه كالجهة وسيأتي بيان ذلك في الأصل السابع (فإن سماه أحد جوهرا ثم قال لا كالجواهر في التحيز ولوازم التحيز) من إثبات الجهة والإحاطة ونحوهما (فإنما خطره في التسمية) أي من حيث إطلاق لفظ الجوهر عليه تعالى لا من حيث المعنى لمثل ما سيأتي في إطلاق الجسم إذ لم يرد إطلاق لفظ الجوهر عليه تعالى لا لغة ولا شرعا وفي إطلاقه إيهام نقص تعالى الله سبحانه عن أن يتطرق إلى سرادقات عظمته شائبة نقص فإن الجوهر يطلق على الجزء الذي لا يتجزأ وهو أحقر الأشياء مقدارا* (الأصل الخامس أنه تعالى ليس بجسم و) الجسم (هو المؤلف من جواهر) فردة وهي الأجزاء التي (لا تتجزأ و إبطال كونه جوهرا) كما مر في الأصل الرابع (يستقل به) أي بإبطال كونه جسما لأنه إذا بطل كونه جوهرا مخصوصا بحيز بطل كونه جسما لأن كل جسم أن كل متحيز محتاج إلى الحيز والإله ليس محتاج (قوله فإنما خطؤه في التسمية) يقال عليه فكيف صح إطلاق الموجود والواجب والقديم ونحو ذلك مما لم يرد به الشرع وجوابه أن ذلك بالإجماع هو من الأدلة الشرعية قلت منع ركن الإسلام هذه التسمية مطلقا لأن الجوهر عند القدماء وإن لم يكن متحيز الكنه من جلة الممكنات وقال في الكفاية إطلاق هذه الاسامي على الله تعالى من غير إرادة ما وضع له اللفظ خطأ في اللغة والشرع ويوهم معنى التركيب والحدوث فلا يجوز استعماله أصلا (الأصل الخامس) (قوله وإبطال كونه جوهرا يستقل به) أي يستقل لكونه ليس بجسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت