القديم وليس القدم معنى زائدا على الذات قال حجة الإسلام في الاقتصاد ليس تحت لفظ القديم يعني في حق الله تعالى سوى إثبات موجود ونفي عدم سابق فلا تظنن أن القدم معنى زائد على ذات القديم فيلزمك أن تقول ذلك المعنى أيضا قديم بقدم زائد عليه ويتسلسل إلى غير نهاية اه واستدل على إثبات صفة القديم بقوله (لأنه لو كان حادثا افتقر إلى محدث فينتقل الكلام إلى ذلك المحدث فإن كان قديما فهو المراد بالله) أي فهو مسمى كلمة الجلالة (وإلا) أي وإن لم يكن قديما كان حادثا و (نقلنا الكلام إلى محدثه وهكذا فإن تسلسل) لا إلى نهاية (لزم عدم حصول حادث منها أصلا) كما ذكرناه في الأصل السابق من أن المحال الذي هو وجود حوادث لا أول لها يستلزم استحالة وجود الحادث الحاضر وهو خلاف المعلوم ضرورة بل اللزوم هنا (بأولى) أي بطريق هو أولى (مما ذكرناه) أي من الطريق الذي ذكرناه (في) استلزام (حوادث لا أول لها) استحالة وجود الحادث الحاضر (لأن هذا الترتيب علي) أي ترتيب معلول على علة فكل مرتبة من مراتبه علة لوجود ما يليها (غير أن إيجاد كل للآخر) الذي يليه (بالاختيار) كما ينبه عليه قولهم افتقر إلى محدث وهذا الاستدراك للتنبيه على أن قولنا علي ليس على طريقه الفلاسفة وهي أن العلة توجب المعلول (وذلك) الطريق المذكور في حوادث لا أول لها (لم يفرض فيه غير مجرد ترتب تلك الحوادث) في الوجود دون تعرّض لكون فهو أن لا يكون وجوده مسبوقا بالعدم وأما الذاتي فهو أن لا يكون وجوده من الغير والحدوث أيضا إضافي وهو أن يكون ما مضى من وجوده أقل مما مضى من وجود غيره أو زماني وهو أن يكون مسبوقا بالعدم أو ذاتي وهو أن يكون وجوده من الغير والقدم الذاتي أخص من الزماني وهو من الإضافي والحدوث بعكس ذلك لأن الحدوث نقيض القدم ونقيض الأعم أخص من نقيض الأخص (قوله لأن هذا الترتيب علي) أي الأول علة للثاني وهلم (قوله ذلك) أي دورات الأفلاك قلت ولهم تقرير آخر وهو أن كل