فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 327

ينبه عليه (و) قد (نبه عليها بأن اختصاص حدوث الحادث بوقت دون ما قبله) أي ما قبل ذلك الوقت من الأوقات (و) دون (ما بعده) منها (مفتقر بالضرورة إلى مخصص) لأن كلا من تقدمه على ذلك الوقت وتأخره عنه ووقوعه فيه أمر ممكن فلا بد من مرجح لوقوعه في ذلك الوقت على تقدمه عليه وتأخره عنه لأن الترجح من غير مرجح محال (وأما) المقدمة (الأولى) وهي قولهم العام حادث فاعلم أولا أن العالم كما سيأتي جواهر وأعراض فالجوهر ماله قيام بذاته بمعنى أنه لا يفتقر إلى محل يقوم به والعرض ما يفتقر إلى محل يقوم به وقد يعبر بعضهم بدل الجواهر بالأجسام وعليه جرى المصنف وهما في اللغة بمعنى وإن كان الجسم أخص من الجوهر اصطلاحا لأنه المؤلف من جوهرين أو أكثر على الخلاف في أقل ما يتركب منه الجسم على ما بين في المطولات والجوهر يصدق بغير المؤلف وبالمؤلف إذا تقرر ذلك فاعلم أن المصنف قد استدل كغيره لإثبات المقدمة الأولى بحدوث الإعراض واستدل على حدوثها بوجهين على الأول منها بقوله (فالإعراض ظاهرة الافتقار) أي إلى المخصص بوقت حدوثها دون ما قبله وما بعده كما مر ونيه على الثاني منهما مع تضمينه حدوث الأجسام بقوله (وهي أيضا قائمة بالجسم) مفتقرة في تحققها إليه (فإذا ثبت حدوثه ثبت حدوثها) لتوقف وجودها على وجوده (ويدل على حدوث الأجسام أنها لا تخلو عن الحركة والسكون وهما حادثان وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث) فهذه ثلاث دعاوى (أما الأولى) وهي أن الأجسام لا تخلو عن الحركة والسكون (فظاهرة) لأن من عقل جسما لا ساكنا ولا متحركا كان عن نهج العقل وهي قوله والحادث لا يستغني عن سبب يحدثه وهذه كبرى الدليل هي قضية ثابتة ضرورية ولصغرى مبرهنة ثم استدل عليها بقوله أما الأعراض فظاهرة الافتقار والعرض ما لا يقوم بذاته فهو مفتقر إلى محل يقوّمه (قوله وهي) أي الأعراض قائمة بالجسم (قوله أما الأولى) هي قوله لا تخلو عن الحركة والسكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت