قال: كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا جاءه مال لم يبيته ولم يقيله، قال فقال رجل يا أبا محمد سماع من عمرو بن دينار؟ قال: دعه لا تفسد، قال يا أبا محمد سماع من عمرو بن دينار؟ قال ويحك لا تفسده، بن جريج عن عمرو بن دينار، قال يا أبا محمد سماع من بن جريج؟ قال: ويحك لم تفسده؟
الضحاك بن مخلد أبو عاصم عن بن جريج، قال يا أبا محمد سماع من أبي عاصم؟ قال: ويحك لم تفسده؟ حدثني علي بن ألمديني عن الضحاك بن مخلد عن بن جريج عن عمرو بن دينار.
قال بن عيينة: تلومونني علي بن ألمديني، لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني.
وفي هذا المثال حذف بن عيينة ثلاثة من الثقات ليعلوا سنده وليسلم من الرواية عن علي بن ألمديني وهو أصغر منه (25)
والثقات الذين حذفهم ليعلو سنده هم: الضحاك بن مخلد أبو عاصم، وبن جريج، وعلي بن ألمديني.
ونري هنا أن غرض التدليس وأسبابه تختلف من السابق، ورغم أن التدليس بسب استصغار الشيخ مذموم لأنه ينافي الإخلاص إلا أن كثيرا من المدلسين يعمدون إليه.
3 -التنويع وإيهام الاستكثار