1 -ضعف الشيخ، بمعني أن يكون شيخه غير ثقة سواء في اعتقاده أو في أمانته أو في ضبطه.
وقد يكون شيخه مجهولا لايدري من هو ولا من أين هو، أو يكون مجروحا، ولا فرق في ذلك أن يكون ثقة عنده وغير ثقة عند غيره، كل هذه الأمور تحمل المدلس علي حذف ذلك الشيخ أو تسميته بغير اسمه.
وقال بن دقيق العيد: ولهم-يعني المدلسين- في ذلك أغراض بعضها مذموم قادح، فمن فعله لذلك الغرض عالما به، وهو أن يترك ذكر الراوي لأنه لو صرح به لعرف ضعفه ولم يقبل حديثه، وإنما قلنا: انه قادح، لما فيه من عدم النصح وترويج الباطل (24)
والأسباب الحاملة هنا ضعف الشيخ لأنه لو ذكر شيخه لنفر الناس عن حديثه، وهذا ما دعاه المدلس إلي أن يعمد حذف ذلك الشيخ أو تسميته أو كنيته بغير ما اشتهر به
2 -إيهام علو الإسناد
وهو باعث آخر من بواعث التدليس، وغرضه مختلف عن الذي سبق، ومن كان هذا غرضه لا يشترط أن يكون الشيخ الذي يحذفه ضعيفا وربما يحذف ثقة من الثقات من الإسناد ليحقق هدفه من العلو.
ومن هولاء سفيان بن عيينة، فقد روي الخطيب البغدادي في الكفاية عن إبراهيم بن بشار الرمادي قال: ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي