ذكر أبو عبد الله الحاكم في كتابه معرفة علوم الحديث أجناس المدلسين وقسمها إلي ستة أقسام نجملها باختصار فيما يلي:
قال الحاكم رحمه الله تعالي: والتدليس عندنا ستة أجناس.
1 -فمن المدلسين من دلس علي الثقات الذين هم في الثقة مثل المحدث، أو فوقه أو دونه إلا أنهم لم يخرجوا من أعداد الذين يقبل أخبارهم.
2 -الجنس الثاني من المدلسين فقوم يدلسون الحديث فيقولون: قال فلان فإذا وقع إليهم من ينفّر عن سماعاتهم ويلحّ ويراجعهم ذكروا فيه سماعاتهم
3 -والجنس الثالث قوم دلسوا علي قوم مجهولين لا يدري من هم ومن أين هم.
4 -الجنس الرابع قوم دلسوا أحاديث رووها عن المجروحين، فغيروا أساميهم وكناهم كي لا يعرفوا.
5 -والجنس الخامس قوم دلسوا عن قوم سمعوا منهم الكثير وربما فاته الشيء عنهم فيدلسونه.
6 -الجنس السادس دلسوا عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم، إنما قالوا: قال فلان فحمل ذلك عنهم علي السماع، وليس عندهم عنهم سماع عال ولانا زل (23)
ولنعد الآن إلي أسباب التدليس، نفهم من كلام الحاكم أن المدلسين يختلفون اختلافا بينا كما تختلف ألأسباب الباعثة علي التدليس، وهذه الأسباب تتداخل فيما بينها لكننا يمكن أن نجملها فيما يلي: