الصفحة 20 من 47

وهذا النوع من التدليس يدخل في تدليس الشيوخ وهو أن يذكر الشيخ الواحد بأسماء وأوصاف مختلفة لإيهام الاستكثار.

وقد ثبت في حق الشيخ الحافظ الخطيب البغدادي هذا النوع من التدليس وتنويع الشيخ الواحد، حيث قال مرة: أنا الحسن بن محمد الخلال، ومرة أخبرنا الحسن بن أبي طالب، ومرة أنا أبو محمد الخلال والجميع واحد، وهو الحافظ المفيد والثقة أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن البغدادي المتوفى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة (26)

وقال مرة عن أبي القاسم الأزهري، ومرة عن عبيد الله أبي القاسم الفارسي، ومرة عن عبيد الله ابن احمد بن عثمان الصيرفي والجميع واحد (وهو أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج الأزهري، ويعرف بابن ألسوادي، المتوفى سنة خمس وثلاثين وأربعمائة)

والمقصود من هذا التنويع إيهام السامع -وممثله الناظر -كثرة الشيوخ"حيث يظن الواحد بادئ الرأي جماعة"وقد أكثر الخطيب ذلك في كتبه كما ذكر السخاوي رحمه الله، وهذا الاستكثار والإيهام هو الذي أشار إليه الحافظ العراقي بقوله:

فشره للضعف واستصغارا ... وكالخطيب يوهم استكثارا

من هنا نفهم أن إيهام الاستكثار من الأسباب الباعثة علي التدليس عند المحدثين المدلسين

4 -صغر الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت