وقوله: حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله يريد به الحافظ أبا بكر بن أبي داوود السجستاني صاحب السنن، واما محمد بن سند فيقصد به أبا بكر محمد بن الحسن أبا بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد النقاش نسبه إلي جد له (19) .
ومن أمثلته أيضا ما رواه الخطيب في الكفاية من طريق احمد بن حنبل انه قال: بلغني أن عطية العوفي كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير، فكان يكنيه بابي سعيد،
(1) فيقول قال: أبو سعيد، والكلبي يكني أبا النضر، وإنما غير عطية كنيته ليوهم الناس انه يروي عن أبي سعيد ألخدري التفسير الذي كان يأخذه عنه (20)
فصورته هنا أن المحدث يروي الحديث عن شيخه الذي لقيه وسمع منه، لكنه يغير اسمه أو كنيته أو ينسبه إلي احد جدوده الأعلى أو يذكر صفة من صفات الشيخ
التي لم يشتهر، أو يذكر قبيلة أو بلد أو صنعة لايعرف بها ذلك الشيخ، وما ذلك إلا توعيرا للطريق أمام السامع.
ويندرج تحت هذا القسم من التدليس: تدليس البلاد