الصفحة 12 من 47

قال أبي: هذا الحديث له علة قل من يفهمها، روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن أبي فروة عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعبيد الله بن عمرو وكنيته أبو وهب وهو أسدي،

وكان بقية بن الوليد كني عبيد الله ونسبه إلي بني أسد لكيلا يتفطن له، حتى إذا ترك إسحاق ابن أبي فروة من الوسط لا يهتدي، وكان بقية من أفعل الناس لهذا. (13)

وإذا نظرنا إلي هذا السند نجد التطبيق العملي لتدليس التسوية، فبقية بن الوليد_ وهو مدلس تدليس التسوية_ هنا يروي الحديث عن شيخه عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد ألأسدي وهو ثقة، والواسطة التي أسقطها من السند هو إسحاق بن أبي فروة شيخ عبيد الله-وهو ضعيف منكر الحديث- والذي ارتقي إليه هو نافع مولي ابن عمر.

وهذا الإسناد ظاهره الاتصال والسبب يعود إلي أن بقية كني عبيد الله بن عمرو ونسبه إلي بني أسد وذلك توعيرا للطريق، ولذلك عد العلماء هذا النوع من أشر أنواع التدليس لما فيه من الغرر الشديد.

الضرب الثالث: تدليس القطع هو من تدليس الإسناد

وصورته أن يقطع أداة الرواية بالراوي

مثاله: ما رواه الحاكم في معرفة علوم الحديث

قال: اخبرني محمد بن احمد الذهلي قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد السكوني قال حدثنا علي بن خشرم قال: قال لنا بن عيينة: الزهري فقيل له: سمعته من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت