الضرب الثاني: تدليس التسوية
وهذا النوع يدخل تحت تدليس الإسناد، وكان القدماء يسمونه"تجويد"فيقولون: جوده فلان أي ذكر من فيه من الأجود (11)
وهو: إسقاط الضعيف بين ثقتين لقي احدهما الآخر.
ومن ا مثلته قول الوليد بن مسلم مثلا: حدثنا الأوزاعي عن نافع عن بن عمر، واصل الرواية عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن نافع عن بن عمر، ولأن عبد الله بن عامر ضعيف قام الوليد بإسقاطه من السند، وهذا من الخفاء بمكان لا يتفطن إليه، ولأن الوليد صرح السماع من شيخه الأوزاعي فيظن أن شبهة التدليس قد انتفت عنه، والأوزاعي ليس بمدلس فعنعنته محمول علي السماع ... (12)
مثال آخر هو ما أخرجه الحافظ الخطيب البغدادي في كتابه القيم الكفاية في علم الرواية قال: قرأت في كتاب أبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي، أخبرنا محمد بن احمد بن الفضل بن شهريار، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سمعت أبي وذكر الحديث الذي رواه إسحاق بن راهويه عن بقية قال: حدثني أبو وهب
ألأسدي قال حدثا نافع عن بن عمر قال:"لا تحمدوا إسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة رأيه".