فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 143

(12) لدن بهز الكف يعسلُ متنه = فيه، كما عسل الطريق الثعلب

فنصب «الطريق» لأن عسلان الثعلب، وهو مشيته، وقع في الطريق، وقال آخر: [وافر]

(13) صددت الكأس عنا أم عمرو = وكان الكأس مجراها اليمينا

فنصب «اليمين» على الظرف، كأنه قال: مُجراها على اليمين.

وقال آخر: [بسيط]

(14) هبت جنوبًا فذكرى ما ذكرتكم = عند الصفاة التي شرقي حورانا

[المحلى: 11]

نصب الشرقي على الظرف، أي: هي شرقي الدار، وإذا قلت: هو شرقي الدار، وجعلته اسمًا جاز الرفع.

ونصب الآخر «جنوبًا» على معنى: هبت الريح جنوبًا، و «حوران» لا ينصرف، ومثله قول لبيد: [كامل]

(15) فغدت كلا الفرجين تحسب أنه = مولى لمخافة خلفها وأمامها

رفع «خلفها» و «أمامها» لأنه جعلهما اسمين، وهما حرفا الظرف.

وقال الشاعر: [بسيط]

(16) أما النهارُ ففي قيدٍ وسلسلةٍ = والليل في جوف منحوتٍ من الساج

رفع «الليل» و «النهار» لأنه جعلهما اسمًا ولم يجعلهما ظرفًا. وكذلك يلزمون الشيء الفعل ولا فعل، وإنما هذا على المجاز، كقول الله جل وعز في البقرة: {فما ربحت تجارتهم} ، والتجارة لا تربح، فلما كان الربح فيها، نسب الفعل إليها، ومثله: {جدارًا يريد أن ينقض} ، ولا إرادة للجدار.

[المحلى: 12]

وقال الشاعر: [طويل]

(17) لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى = ونمت، وما ليل المطي بنائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت