(12) لدن بهز الكف يعسلُ متنه = فيه، كما عسل الطريق الثعلب
فنصب «الطريق» لأن عسلان الثعلب، وهو مشيته، وقع في الطريق، وقال آخر: [وافر]
(13) صددت الكأس عنا أم عمرو = وكان الكأس مجراها اليمينا
فنصب «اليمين» على الظرف، كأنه قال: مُجراها على اليمين.
وقال آخر: [بسيط]
(14) هبت جنوبًا فذكرى ما ذكرتكم = عند الصفاة التي شرقي حورانا
نصب الشرقي على الظرف، أي: هي شرقي الدار، وإذا قلت: هو شرقي الدار، وجعلته اسمًا جاز الرفع.
ونصب الآخر «جنوبًا» على معنى: هبت الريح جنوبًا، و «حوران» لا ينصرف، ومثله قول لبيد: [كامل]
(15) فغدت كلا الفرجين تحسب أنه = مولى لمخافة خلفها وأمامها
رفع «خلفها» و «أمامها» لأنه جعلهما اسمين، وهما حرفا الظرف.
وقال الشاعر: [بسيط]
(16) أما النهارُ ففي قيدٍ وسلسلةٍ = والليل في جوف منحوتٍ من الساج
رفع «الليل» و «النهار» لأنه جعلهما اسمًا ولم يجعلهما ظرفًا. وكذلك يلزمون الشيء الفعل ولا فعل، وإنما هذا على المجاز، كقول الله جل وعز في البقرة: {فما ربحت تجارتهم} ، والتجارة لا تربح، فلما كان الربح فيها، نسب الفعل إليها، ومثله: {جدارًا يريد أن ينقض} ، ولا إرادة للجدار.
وقال الشاعر: [طويل]
(17) لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى = ونمت، وما ليل المطي بنائم.