والنصب من التحذير قولهم: رأسك والحائط، الأسد الأسد، معناه: احذر الأسد، قال الله جل وعز: {فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها} ، ومعناه: احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء.
وقال الشاعر: [طويل]
(41) أخاك أخاك إن من لا أخا له = كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح
وقال آخر:
(42) فطر خالدًا إن كنت تسطيع طيرة = ولا تقعن إلا وقلبك حاذر
نصبت «خالدًا» على التحذير.
19 -النصب من اسم بمنزلة اسمين:
والنصب من اسم بمنزلة اسمين مثل قولهم: أتاني خمسة عشر رجلًا، و: رأيت خمسة عشر رجلًا، و: مررت بخمسة عشر رجلًا، فصار الرفع والنصب والخفض بمنزلة واحدة، لأنه اسم بمنزلة اسمين، ضم أحدهما إلى الآخر، فألزمت فيهما الفتحة التي هي أخف الحركات، وكذلك تقول في «معد يكرب» و «حضر موت» و «بعلبك» ، قال الله عز جل في سورة المدثر: {عليها تسعة عشر} ، ومحله الرفع لأنه خبر الصفة.
وتقول: لقيته كفة كفة، وعلى هذا قال امرؤ القيس: [طويل] .
(43) لقد أنكرتني بعلبك وأهلها = ولابن جريج كان في حمص أنكرا
نصب «بعلبك» لأنه اسم بمنزلة اسمين.
وأما قول الأعشى:[طويل [
(44) وكسرى شهنشاه الذي سار ملكه = له ما اشتهى: راح عتيق زنبق.
فهذه الهاء في «شهنشاه» تتبع ما بعدها من رفع ونصب وخفض، تقول: شهنشاه ادخل، شهنشاه اذهب، فإذا وقفت قلت: شهنشاه.