والسوءات بلغت هجر. وقال أبو زبيد الطائي: [طويل]
(28) إليك إليك عذرةً بعد عذرةٍ = وقد يبلغ الشر السديل المشمر.
والشر قد يبلغ السديل. ومن ذلك قول الآخر: [كامل]
(29) كانت عقوبةً ما جنيت كما = كان الزناءُ عُقوبة الرجم
والوجه: كما كان الرجم عقوبة الزنا، الزنا يمد ويقصر، والبكاء أيضًا.
16 -النصب من نداء النكرة الموصوفة.
والنصب من نداء النكرة الموصوفة، قولهم: يا رجلًا في الدار، يا غلامًا ظريفًا، نصبت «رجلًا» لأنك ناديت من لم تعرفه فوصفته بالظرف.
ونحوه قول الله تبارك وتعالى في يس: {يا حسرةً على العباد} .
قال الشاعر: [طويل]
(30) فيا راكبًا إما عرضت فبلغن = نداماي من نجران أن لا تلاقيا
وقال آخر: [طويل]
(31) أيا ساريًا بالليل لا تخش ضلةً = سعيدُ بن سلمٍ ضوءُ كل بلاد
وقال آخر: [طويل]
(32) أدارًا بحزوى هجت للعين عبرة = فماء الهوى يرفض أن يترقرق
وقال آخر: [طويل]
(33) فيا موقدًا نارًا لغيرك ضوءها = ويا حاطبًا في غير حبلك تحطب
فنصب: راكبًا وساريًا وموقدًا ودارًا، لأنها نداء نكرة موصوفة.
وأما قول الأعشى: [بسيط] .
(34) قالت هريرةُ لما جئت زائرها = ويلي عليك وويلي منك يا رجل
وقول كثير:
(35) ليت التحية كانت لي فأشكرها = مكان يا جملًا حُييت يا رجل