قاعدة 84 ـ [ما يستدعي المرادُ منه تكراره في الغالب لا يطلب فيه التكرار]
كلُّ ما يستدعي المرادُ منه تكراره في الغالب لا يطلب فيه التكرار عند مالك، كغَسْل الرجلين. وظاهر الرسالة طلبه، كالشافعي، وهو الصحيح. 310/ 1
قاعدة 85 ـ [لا يسقط الوجوب بالنسيان]
الأصل ألا يسقط الوجوبُ بالنسيان على ما نحققه بعد. قال القرافي: وأسقطه مالك في خمس نظائر، منها: الموالاة؛ لضعف مَدرك الوجوب فيها.
وهذه قاعدة أخرى:"أن ضعف مدرك الوجوب يوجب سقوطَه بالنسيان". وقيل في قوله: إذا نسي التسمية أُكلت، إنما قال ذلك لفهمه أنها إنما تُشترط مع العمد أو لمراعاة الخلاف: كالنجاسة. 310/ 1
قاعدة 86 ـ [المتصل بثابت الحكم]
المتصل بثابت الحكم منه، ثالثها: إن لم يكن عن سبب غريب لحق به. فيجب ما طال من اللحية والرأس. وينجس أعلى القرن، والسنّ. ولا تؤكَل العُقْدة على اللحم. 312/ 1
قاعدة 87 ـ [هل ما قرب من الشيء يُعطى حكمه؟]
اختلف المالكية في إعطاء ما قرب من الشيء حكمَه أو بقائه على أصله. كالعفو عما قرب من محلّ الاستجمار، بخلاف اللازم. وكتقديم عقد النكاح على إذن المرأة بالزمن اليسير. وقيل: لا يضرّ مطلقا. وكلزومِ طلاق المراهِق؛ لقُربه من البلوغ. وكتسلف أحد المُصْطَرِفين، بخلاف تسلفهما معا؛ لطوال الأمر فيه غالبا. 313/ 1
قاعدة 88 ـ [حكم الطارئ على محل العفو]
الطارئُ على محل العفو، إن كان معتادًا، كعرق موضع الاستجمار يصيب الثوبَ، فالصحيح أنه عفو، لأنه لاعتياده كالمُتقرِّر معه الحكم، وإلا فلا، كما لو أصابه ماء ونحوه؛ للأصل. 314/ 1
قاعدة 89 ـ [متى يعتبر الخارج حدثًا]
اعتبر الشافعي في كون الخارج حدثا تغليظَه بالمحل؛ فينقض الطاهر، كابن عبد الحكم، والنعمان بالنجاسة، فينقض ما خرج من غير المحلين، إلا يسير الدم، خلافا لمجاهد. ومالك: المحل والاسم، فلا حدث غير الخمسة، إذ الصوت لا ينفك عن الريح. وأما اعتبار الوقت في المشهور فرخصة بعد ثبوت الحدث، لا أصل في ثبوتها عند المحققين. 314/ 1
قاعدة 90 ـ [من جرى له سببٌ يقتضي المطالبة بالتمليك هل يُعد مالكا]
اختلف المالكية فيمن جرى له سببٌ يقتضي المطالبة بالتمليك هل يُعطى حكمَ من ملك، أو لا؟، وهو المعبَّر عنه بمن ملك أن يملك هل يُعدُّ مالكا، أو لا؟. قال القرافي: وليس الخلاف في كل فروع هذه القاعدة، ولكن في بعضها. كمن يقبل التداوي، أو يقدر على التَّسرِّي في السَّلَس.