قاعدة 70 ـ [الأصل انتقالُ حكم الباطن إلى الظاهر]
أصل مذهب مالك انتقالُ حكم الباطن إلى الظاهر الخلقيّ مطلقا، وإلى الوضعيّ بشرط التعسر، بيد أن هذا مشروط بأن لا يبرز الباطن، وذلك غير مشروط على المشهور. 294/ 1
قاعدة 71 ـ [تقدّم المصلحة الغالبة على المفسدة النادرة]
تقدّم المصلحة الغالبة على المفسدة النادرة، ولا تترك لها. فمن ثم أقيم الظنّ مقام العلم؛ لأن مقتضى الدليل انتفاؤه {ولا تقفُ} .. ، {إن يتبعون .. } ، الظن منتف ما لم يثبته العلم، فيكون هو المقفو المتبع، وإنما يثبته العلمُ بشرطين: أحدهما تعذّره أو تعسّره. والآخر دعوى الضّرورة، أو الحاجة إلى الظنّ، كما في الفقهيات، بخلاف مسائل التفضيل، وكثير من مباحث الكلام، وقد رسمت لضبط ذلك القاعدة: 294/ 1
قاعدة 71 مكرر ـ [لا تقدمنّ إلا بإذن ودليل] (عند الدردابي هذه القاعدة تابعة لما سبق وليست مستقلة)
فقلت: لا تقدمنّ إلا بإذن ودليل، واحذر ما لا ينفع ما استطعت، فقد يضرّ. ثم انظر فلن يضرك جهل ما لم تكلف علمه، وأخاف عليك سوء عاقبة الهجوم {ما أشهدتهم} {أَشَهِدوا خَلقَهم} {قل الروح من أمر ربي} 297/ 1
قاعدة 72 ـ [الأصل في الأحكام المعقولية لا التعبد]
الأصل في الأحكام المعقولية لا التعبد؛ لأنه أقرب إلى القبول وأبعد عن الحرج.
فغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء معلّلٌ بالنظافة ممّا لا تخلو اليد عنه غالبا بسبب الجَوَلان، ثم طلب عند أمن ذلك طردًا للباب، كما شرع الرَّمَل لنكاية العدوَ، ثم ثبت عند عدمها. فإن كان هذا مذهبَ ابن القاسم، فالأصل والدليل معه. وإن كان ما قيل من التعبد، فالأصل مع أشهب، وسقوطه عنده عمن أحدث في أضعاف الوضوء على اشتراط عكس العلة، إلا أن الفقه ما مر. وعليهما محل النية وغسلهما مجتمعين أو مفترقتين، والمشهور فيهما مع المعقولية. وحُكي الافتراق عن أشهب، والاجتماع عند ابن القاسم. 296/ 1
قاعدة 73 ـ [الأصل في العبادات ملازمة أعيانها وترك التعليل]
الشافعي: الأصل في العبادات ملازمة أعيانها وترك التعليل. فيجب الترتيب. قال غيره: والموالاة. النعمان: الأصل التعليل حتّى يتعذّر التعليل فلا يجبان. والمشهور من مذهب مالك وجوب الموالاة لا الترتيب. والحق أنّ ما لا يعقل معناه تلزم صورته، وصفتُه فيجبان، ولعلّ تأخير غسل الرجلين شُرع آخرًا للختم كالسلام، فلا يصح به الافتتاح، ولذلك فَصَلَ بين المغسولات بالممسوح، حتى أشكل عطف ما بعده، بخلاف اليدين، والرجلين فيما بينهما فإنهما كعضو واحد، ولذلك جمعا في النَّظم. 297/ 1
قاعدة 74 ـ [لا يجوز رفعُ أحد السببين المتساويين حالة وضع الآخر]