قاعدة 36 ـ [الحكم بنجاسة الشيء مشروط باتصافه بأعراض النجاسة]
الحكم بالنجاسة مشروط باتصاف المحكوم بنجاسته بالأعراض المخصَّصة لتماثل الأجسام، فإذا ذهبت بالكلية ارتفع الحكم، وإن انقلبت إلى ما هو بالأصل بحكمها بقي، وغلى غيره، اختلف المالكية بسبب اعتبار الأصل والحال، وربما فُرِّق بين القرب والبعد في الانتقال. 263/ 1
قاعدة 37 ـ [النجاسة الأصلية لا يزيلها الدبغ والصلق]
المشهور من مذهب مالك أن النجاسة الأصلية لا يزيلها الدبغ والصلق؛ لبقاء العين المحكوم بنجاستها، وقيل بل يزيلها ذلك، للحديث:"إذا دُبغ الإهاب فقد طهر"، لأن النجاسة حكم شرعي. أما الاستحالة فمزيلة على الصحيح؛ لأن الحكم بالنجاسة تابع للأعراض لا للذات. فأسباب الطهارة ثلاثة: إزالة، وانتقال، ومجموعهما كالدباغ. 263/ 1
قاعدة 38 ـ [تعارض الأصل والظاهر]
إذا تعارض أصل وظاهر فللمالكية في المقدم منهما قولان: كالمقبرة القديمة: الأصل الطهارة، والظاهر اختلاط الأجزاء. 1/ 264
قاعدة 39 ـ [ما يفتقر إلى نية وما لا يفتقر]
كل ما تمحَّضَ للتعبد، أو غلبت عليه شائبتُه، فإنه يفتقر إلى النية: كالصلاة والتيمم. وما تمحض للمعقولية، أو غلبت عليه شائبتُه، فلا يفتقر: كقضاء الدين، وغَسْل النجاسة عند الجمهور. فإن استوت الشائبتان فقيل: كالأول لحق العبادة، وقيل: كالثاني لحكم الأصل، وعليهما الطهارةُ، والزكاةُ، والكفارةُ، وغيرها. 265/ 1
قاعدة 40 ـ [ما لا يفتقر إلى نية]
كلُّ ما كانت صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته، فإنه لا يفتقر إلى نية، كغَسْل الجنابة. 266/ 1
قاعدة 41 ـ [القربات التي لا تفتقر إلى نية]
القُرُبات التي لا لبس فيها: كالذِّكر، والنية لا تفتقر إلى نية. 267/ 1
قاعدة 42 ـ [النصوص لا تفتقر إلى النية]
النصوص لا تفتقر إلى النية، لانصرافها بصراحتها إلى مدلولاتها، بخلاف الكنايات، والمُحتملات ولذلك لا تُخصصها النية. 267/ 1
قاعدة 43 ـ [تعيين مقاصد الأعيان]
مقاصد الأعيان إن كانت متعينة استغنت عما يعينها: كالقَدُّوم وإلا افتقرت، كالدَّابة، والغالب كالمتعين، وغيرُه كالمحتمل. 267/ 1
قاعدة 44 ـ [تعيُّن الحق لمستحقِّه يغني عن مُعيِّن]