وهكذا انضم الزنج إلى دعوة هذا المتمرد الخبيث .."فلما سار إلى القادسية والشيفيا ( .. ) أمر غلمانه بانتهاك القريتين، فانتهب منهما مالًا عظيمًا عينييًا وورقًا وجوهرًا وأواني ذهب وفضة وسبى منهما يومئذ أربعة عشر غلامًا ونسوة وذلك أول سَبي سُبي" [1] .
وفي أحداث 257 هـ يقول الطبري: ذكر خبر دخول الزنج البصرة هذا العام وفيها دخل أصحاب الخبيث البصرة فلما كان في شوال من هذه السنة أجمع الخبيث على جمع أصحابه للهجوم على أهل البصرة والجد في خرابها، وذلك لعلمه بضعف أهلها وتفرقهم، واضرار الحصار بهم، وخراب ما حولها من القرى" [2] ."
ادعاؤه أنه كان يوحى إليه:
"فذكر عن محمد بن سهل أنه قال سمعته يقول اجتهدت في الدعاء على أهل البصرة وابتهلت إلى الله في تعجيل خرابها فخوطبت فقيل لي إنما البصرة خبزة لك تأكلها من جوانبها؛ فإذا انكسر الرغيف خربت البصرة" [3] .
غدر صاحب الزنج بأهل البصرة:
"ولم يكن في وجهه أحد يدافعه، ولقيه إبراهيم بن يحيى المهلبي، فاستأمنه لأهل البصرة فأمنهم، ونادى مناد إبراهيم بن يحيى: من أراد الأمان فليحضر دار إبراهيم، فحضر أهل البصرة قاطبة حتى ملأوا الرحاب. فلما رأى اجتماعهم انتهز الفرصة في ذلك منهم، وأمر أصحابه بقتلهم، فقتل كل من شهد ذلك المشهد إلا الشاذ" [4] .
الإعتداء على قوافل الحجاج:
يقول الطبري في أحداث 266هـ:"وفيها وثب الأعراب على كسوة الكعبة، فانتهبوها، وصار بعضها إلى صاحب الزنج، وأصاب الحاج فيها شدة" [5] .
(1) السابق/ج9/ 422.
(2) السابق/ج9/ص481.
(3) السابق/ج9/ص481.
(4) السابق/ج9/ص482.
(5) السابق/ج9/ص553.