الصفحة 12 من 133

أكثرُ وأسهلُ، وخروجُها من الحافَتَيْن معًا أَعَزُّ وأصعبُ، قالَ العلَّامةُ المارغنِيُّ في النجومِ الطوالعِ: ويَتأتَّى إخراجُ اللامِ من كِلتا الحافَتَيْن إلَّا أَن إخراجَها من الحَافَةِ اليُمنى أَمكنُ بخلافِ الضادِ، قالَ العلَّامةُ المسعديُّ:

فائدةٌ تَنفعُ في بعضِ مخارجِ الحروفِ، وهي: أنَّ عدَّةَ أسنانِ الإنسانِ اثنان وثلاثون سِنًّا غالبًا.

أربعةٌ تُسمَّى ثَنايا: وهي أوَّلُ ما يَبدو من الإنسانِ من مقدَّم الفمِ: ثِنتانِ من فوقَ وثِنتان من أسفلَ.

أربعةٌ تُسمَّى رَباعِيَةً (بوزنِ ثمانيَةٍ) : وهي المحيطة بالرباعية من الجانبين من أعلى ومن أسفل.

أربعةٌ تُسمَّى أنيابًا: وهي المُحيطةُ بالثنايا من الجانبين من أعلى ومن أسفلَ أيضًا.

أربعةٌ تُسمَّى ضَواحِكَ: وهي المُحيطَةُ بالأنيابِ من الجانبين من أعلى ومن أسفلَ أيضًا.

اثنا عشرَ تُسمَّى طَواحينَ: أيْ: أضراسًا وهي المُحيطةُ بالضواحِكِ من الجانبين من أعلى ومن أسفلَ أيضًا من كلِّ جانبٍ ستَّةٌ ثلاثةٌ من أعلى وثلاثةٌ من أسفلَ.

وأربعةٌ تُسمَّى نواجذَ وبهذا يكونُ العددُ اثنانِ وثلاثونَ سِنًّا للإنسانِ غالبًا، وهي المُحيطةُ بالطواحينِ من الجانبين من أعلى ومن أسفلَ أيضًا، وتُسمَّى هذه الأربعةُ الأخيرةُ ضِرسَ الحُلُمِ، وضِرسَ العقلِ، ومن غيرِ الغالبِ يكونُ للإنسانِ ثمانيةٌ وعشرونَ بإسقاطِ النواجذِ الأربعةِ.

فائدةٌ: الأسنانُ على ثلاثةِ أنواعٍ، منها ما هو للطَّحْنِ والتنعيمِ، وهي الأضراسُ، ومنها ما هو للكسرِ، وهي الأنيابُ، ولذلك خُلقتْ رءوسُها مستديرةً، ومنها ما هو للقَطْعِ وهو الرَّباعِيَاتُ والثنايا، ولذلك خُلقتْ حادَّةَ الرءوسِ.

ثم قالَ الناظمُ:

15.والنونُ من طرَفِه تحتَ اجعلوا والرا يُدانيهِ لظَهْرٍ أَدْخَلُ

المَخرجُ العاشرُ: أيْ: أمَرَ الناظمُ رحِمَه اللهُ تعالى القارئين بأن يَجعلوا طرَفَ اللسانِ أيْ: بينَه وبينَ ما فُوَيقَ الثنايا العُليا تحتَ مَخرجِ اللامِ إلى جهةِ الخَيْشومِ قليلًا للنونِ المتحرِّكةِ والساكنةِ المظْهَرَةِ، قالَ الإمامُ الجَعْبَرِيُّ رحِمَه اللهُ تعالى: وذلك يَشملُ التنوينَ أيضًا.

وخَرَّجَ بقولِه (النونُ المتحرِّكةُ) النونَ المُخْفاةَ والمُدغَمَةَ مُطلقًا في غيرِ مثلِها، فأما النونُ المُخفَاةُ فتَتحوَّلُ من طرَفِ اللسانِ إلى قُربِ مَخرجِ ما تُخفَى عندَه من الحروفِ، وأما المُدغَمَةُ بغُنَّةٍ أو بغيرِها في غيرِ مِثلِها فتَتحوَّلُ أيضًا من طرَفِ اللسانِ إلى مَخرجِ ما تُدغَمُ فيه من الحروفِ وهذا هو الصوابُ خِلافًا لمن قالَ: بأن مَخرجَ النونِ في هاتين الحالتين يتحوَّلُ من طرَفِ اللسانِ إلى الخَيْشومِ ولمن قالَ بِخروجِ المُشدَّدةِ من الخَيْشومِ كذلك، وسيأتي في بابِ الغُنَّةِ ما يُوضِّح ذلك إن شاءَ اللهُ تعالى.

المَخرجُ الحادي عشرَ: قولُه: (والرَّا يُدانيه لظَهْرٍ أَدْخَلُ) أيْ: أن مَخرجَ الراءِ يُقارِبُ مَخرجَ النونِ لكنَّ مَخرجَ النونِ من طرَفِ اللسانِ من بطنِه وهو المُلاقي لسقفِ الحَلْقِ، والراءُ من طرَفِه أيضًا لكن من ظهْرِه، لأن اللسانَ عندَ النطقِ بالراءِ ينحني حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت