فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 31

_ وأخبرني محمد بن إسماعيل [1] حدثني يحيى بن معين حدثنا عفان عن أبي عوانة قال: «لما مات الحسن البصري، اشتهيت كلامه، فتتبعته عن أصحاب الحسن، فأتيت به أبان بن أبي عياش، فقرأه عليَّ كله عن الحسن، فما أستحل أن أروي عنه شيئًا» .

_ وقد روى عن أبان بن أبي عياش غير واحد من الأئمة، وإن كان فيه من الضعف والغفلة ما وصفه به أبو عوانة وغيره.

_ فلا يُغتر برواية الثقات عن الناس، لأنه يُروى عن ابن سيرين قال: «إن الرجل ليحدثني فما أتهمه، ولكن أتهم من فوقه» [2] .

_ وقد روى غير واحد عن إبراهيم النَخَعي عن عبد الله بن مسعود كان يقنت في وتره قبل الركوع [3] .

_ وروى أبَان بن أبي عيَّاش عن إبراهيم النَخَعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في وتره قبل الركوع.

_ هكذا روى سفيان الثوري [4] عن أبان بن أبي عياش.

_ وروى بعضهم [5] عن أبَان بن أبي عيَّاش بهذا الإسناد نحو هذا، وزاد فيه: قال عبد الله بن مسعود: وأخبرتني أمي أنها باتت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأت النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت في وتره قبل الركوع.

_ وأبَان بن أبي عيَّاش وإن كان قد وصف بالعبادة والإجتهاد فهذه حاله في الحديث.

_ والقوم كانوا أصحاب حفظ.

_ فرُبَّ رجل وإن كان صالحًا لا يقيم الشهادة ولا يحفظها.

_ فكلُّ من كان متهمًا في الحديث في الكذب أو كان مغفلًا يخطئ الكثير، فالذي اختاره أكثر أهل الحديث من الأئمة أن لا يشتغل بالرواية عنه.

(1) هو البخاري أخرجه في الكبير (1/ 454) والأوسط (1132) .

(2) أخرجه العقيلي في الضعفاء (1/ 7) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 96) والطحاوي في شرح المعاني (1/ 253) عن الأسود عن إبراهيم به.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 97) .

(5) هو يزيد بن هارون كما في المصنف لابن أبي شيبة (2/ 97) والكبرى للبيهقي (3/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت