_ ألا ترى أن عبد الله بن المبارك حدَّث عن قوم من أهل العلم فلما تبيَّن له أمرهم ترك الرواية عنهم.
_[أخبرني موسى بن حزام سمعت صالح بن عبد الله يقول: «كنا عند أبي مقاتل السمرقندي فجعل يروي عن عون بن أبي شدَّاد الأحاديث الطوال التي كانت تُروي في وصية لقمان، وقتل سعيد بن جبير وما أشبه هذه الأحاديث، فقال له ابنُ أخٍ لأبي مُقاتل: يا عم لا تقل"حدثنا عون"فإنك لم تسمع هذه الأشياء! قال: يا بُنيَّ! هو كلام حسن» .
_ وسمعت الجارود يقول: كنا عند أبي معاوية، فذُكر له حديث أبي مقاتل عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: «سئل عليٌ عن كور [1] الزنبور؟ قال: لا بأس به، هو بمنزلة صيد البحر [2] . فقال أبو معاوية: ما أقول إن صاحبكم كذَّاب، ولكن هذا الحديث كذب» ] [3] .
_ وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من أجلة أهل العلم وضعفوهم من قِبَلِ حفظهم، ووثقهم آخرون من الأئمة لجلالتهم وصدقهم، وإن كانوا قد وَهِموا في بعض ما رووا.
_ قد تكلَّم يحيى بن سعيد القطان في محمد بن عمرو، ثم روى عنه.
_ حدثنا أبو بكر عبد القدوس بن محمد العطار البصري حدثنا علي بن المديني قال: «سألت يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو بن علقمة! قال: تريد العفو أو تشدد؟ فقال: لا، بل أشدد، قال: ليس هو ممن تريد، كان يقول: أشياخنا! أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب» [4] .
_ قال يحيى: وسألت مالك بن أنس عن محمد بن عمرو، فقال فيه نحو ما قلت [5] .
_ قال علي: قال يحيى: «ومحمد بن عمرو أعلى من سهيل بن أبي صالح، وهو عندي فوق عبد الرحمن بن حرملة» .
(1) هو بيته، والزنبور: ذباب لساع - القاموس.
(2) أخرجه ابن عدي (2/ 293) .
(3) زيادة من (م) والشرح وغيرهما، ولم ترد بالأصل.
(4) أخرجه العقيلي (4/ 109) وابن عدي (7/ 456) .
(5) إلى هنا أخرجه العقيلي (4/ 109) وابن عدي (7/ 456) أيضًا.