الرشيدي فإنه لما استشاره فيه قال: إنه غير ممكن فقال: لا بد منه فقال: افعل ما بدا لك لكنك لا تتمه، وكذت حفظ الإلمام لابن دقيق العيد وكان ربما حفظ منه في اليوم أربعمائة سطر إلى غير ذلك من المحافيظ، ولازم الشيوخ في الدراية فكان أول شيء اشتغل به القراءات وكان من شيوخه فيها ناصر الدين محمد بن أبي الحسن بن عبد الملك بن سمعون أحد القدماء ولذا كان التقي السبكي يستدل بأخذ صاحب الترجمة عنه على قدم اشتغاله، والبرهان الرشيدي، والسراج الدمنهوري، والشهاب السمين ومع ذلك فلم يتيسر له إكمال القراءات السبعة إلا على التقي الواسطي في إحدى مجاوراته بمكة.
ونظر في الفقه وأصوله فحضر في الفقه دروس ابن عدلان، ولازم العماد محمد بن إسحاق البلبيسي والجمال الإسنوي، وعنه عن الشمس بن اللبان أخذ الأصول وتقدم فيهما