بحيث كان الإسنوي يثني على فهمه ويستحسن كلامه في الأصول ويصغي لمباحثه فيه ويقول: إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ.
وفي أثناء ذلك أقبل على علم الحديث بإشارة العز بن جماعة فإنه قال له وقد رءاه متوغلًا في القراءات: إنه علم كثير التعب قليل الجدوى وأنت متوقد الذهن فاصرف همتك إلى الحديث، فأذ بالقاهرة عن العلاء التركماني الحنفي وبه تخرج وعليه انتفع، وببيت المقدس وبمكة عن الصلاح العلائي، وبالشام عن التقي السبكي وزاد تفننًا باجتماعه بهما وأكثر فيها وفي غيرها من البلاد كالحجاز عن شيوخها فمن شيوخه بالقاهرة الميدومي وهو من أعلى شيوخه سندًا وليس عنده من أصحاب النجيب غيره، وبذلك استدل شيخنا على تراخي جده في الطلب عن سنة اثنتين وأربعين التي كان ابتداء قراءته فيها عشر